|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣٠
الاسلام ومعناه واستوجب الولایة الظاهرة وإجازة شهادته والمواریث. وصار له ما للمسلمین وعلیه ما على المسلمین، فهذه صفة الاسلام. وفرق ما بین المسلم والمؤمن أن المسلم إنما یکون مؤمنا أن یکون مطیعا فی الباطن مع ما هو علیه فی الظاهر. فإذا فعل ذلک بالظاهر کان مسلما. وإذا فعل ذلک بالظاهر والباطن بخضوع وتقرب بعلم کان مؤمنا. فقد یکون العبد مسلما ولا یکون مؤمنا إلا وهو مسلم. * (صفة الخروج من الایمان) * وقد یخرج من الایمان بخمس جهات من الفعل کلها متشابهات معروفات: الکفر. والشرک. والضلال. والفسق. ورکوب الکبائر. فمعنى الکفر کل معصیة عصی الله بها بجهة الجحد والانکار والاستخفاف و التهاون فی کل ما دق وجل. وفاعله کافر ومعناه معنى کفر، من أی ملة کان ومن أی فرقة کان بعد أن تکون منه معصیة بهذه الصفات، فهو کافر. ومعنى الشرک کل معصیة عصی الله بها بالتدین، فهو مشرک، صغیرة کانت المعصیة أو کبیرة، ففاعلها مشرک [1]. ومعنى الضلال الجهل بالمفروض وهو أن یترک کبیرة من کبائر الطاعة التی لا یستحق العبد الایمان إلا بها بعد ورود البیان فیها والاحتجاج بها، فیکون التارک لها تارکا بغیر جهة الانکار والتدین بإنکارها وجحودها ولکن یکون تارکا على جهة التوانی والاغفال والاشتغال بغیرها فهو ضال متنکب عن طریق الایمان، جاهل به خارج منه، مستوجب لاسم الضلالة ومعناها ما دام بالصفة التی وصفناه بها. فان کان هو الذی مال بهواه إلى وجه من وجوه المعصیة بجهة الجحود والاستخفاف والتهاون کفر. وإن هو مال بهواه إلى التدین بجهة التأویل والتقلید والتسلیم والرضا بقول الآباء والاسلاف فقد أشرک [2]. وقل ما یلبث الانسان على ضلالة حتى یمیل بهواه إلى بعض ما وصفناه من صفته.
[1] هذا نوع من الشرک لا بمعنى المصطلح المعروف. [2] وهذا أیضا نوع من الشرک. (*)
|