|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣۱
ومعنى الفسق فکل معصیة من المعاصی الکبار فعلها فاعل، أو دخل فیها داخل بجهة اللذة والشهوة والشوق الغالب فهو فسق وفاعله فاسق خارج من الایمان بجهة الفسق فإن دام فی ذلک حتى یدخل فی حد التهاون والاستخفاف فقد وجب أن یکون بتهاونه واستخفافه کافرا. ومعنى راکب الکبائر التی بها یکون فساد إیمانه فهو أن یکون منهمکا على کبائر المعاصی بغیر جحود ولا تدین ولا لذة ولا شهوة ولکن من جهة الحمیة والغضب یکثر القذف والسب والقتل وأخذ الاموال وحبس الحقوق وغیر ذلک من المعاصی الکبائر التی یأتیها صاحبها بغیر جهة اللذة. ومن ذلک الایمان الکاذبة وأخذ الربا وغیر ذلک التی یأتیها من أتاها بغیر استلذاذ [ و ] الخمر والزنا واللهو ففاعل هذه الافعال کلها مفسد للایمان خارج منه من جهة رکوبه الکبیرة على هذه الجهة، غیر مشرک ولا کافر ولا ضال، جاهل على ما وصفناه من جهة الجهالة. فإن هو مال بهواه إلى أنواع ما وصفناه من حد الفاعلین کان من صنفه. * (جوابه علیه السلام عن جهات معائش العباد ووجوه) * * (اخراج الاموال) * سأله سائل، فقال: کم جهات معائش العباد التی فیها الاکتساب [ أ ] والتعامل بینهم ووجوه النفقات ؟ فقال علیه السلام: جمیع المعایش کلها من وجوه المعاملات فیما بینهم مما یکون لهم فیه المکاسب أربع جهات من المعاملات. فقال له: أکل هؤلاء الاربعة الاجناس حلال، أو کلها حرام، أو بعضها حلال وبعضها حرام ؟ فقال علیه السلام: قد یکون فی هؤلاء الاجناس الاربعة حلال من جهة، حرام من جهة. وهذه الاجناس مسمیات معروفات الجهات فأول هذه الجهات الاربعة الولایة وتولیة بعضهم على بعض فلاول ولایة الولاة وولاة الولاة إلى أدناهم بابا من أبواب الولایة على من هو وال علیه. ثم التجارة فی جمیع البیع والشراء بعضهم من بعض. ثم الصناعات فی جمیع صنوفها. ثم الاجارات فی کل ما یحتاج إلیه من الاجارات وکل هذه الصنوف تکون حلالا من جهة وحراما من
|