تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٣۲   

جهة. والفرض من الله على العباد فی هذه المعاملات الدخول فی جهات الحلال منها والعمل بذلک الحلال واجتناب جهات الحرام منها. * (تفسیر معنى الولایات) * وهی جهتان، فإحدى الجهتین من الولایة ولایة ولاة العدل الذین أمر الله بولایتهم وتولیتهم على الناس وولایة ولاته وولاة ولاته إلى أدناهم بابا من أبواب الولایة على من هو وال علیه. والجهة الاخرى من الولایة ولایة ولاة الجور وولاة ولاته إلى أدناهم بابا من الابواب التی هو وال علیه. فوجه الحلال من الولایة ولایة الوالی العادل الذی أمر الله بمعرفته وولایته والعمل له فی ولایته وولایة ولاته وولاة ولاته بجهة ما أمر الله به الوالی العادل بلا زیادة فیما أنزل الله به ولا نقصان منه ولا تحریف لو قوله ولا تعد لامره إلى غیره فإذا صار الوالی والی عدل بهذه الجهة فالولایة له والعمل معه ومعونته فی ولایته وتقویته حلال محلل، وحلال الکسب معهم وذلک أن فی ولایة والی العدل وولاته إحیاء کل حق وکل عدل وإماتة کل ظلم وجور وفساد فلذلک کان الساعی فی تقویة سلطانه والمعین له على ولایته ساعیا إلى طاعة الله مقویا لدینه. وأما وجه الحرام من الولایة فولایة الوالی الجائر وولایة ولاته، الرئیس منهم وأتباع الوالی فمن دونه من ولاة الولاة إلى أدناهم بابا من أبواب الولایة على من هو وال علیه. والعمل لهم والکسب معهم بجهة الولایة لهم حرام ومحرم، معذب من فعل ذلک على قلیل من فعله أو کثیر، لان کل شئ من جهة المعونة معصیة کبیرة من الکبائر وذلک أن فی ولایة الوالی الجائر دوس الحق کله [1] وإحیاء الباطل کله. وإظهار الظلم والجور والفساد وإبطال الکتب وقتل الانبیاء والمؤمنین وهدم المساجد وتبدیل سنة الله وشرائعه. فلذلک حرم العمل معهم ومعونتهم والکسب معهم إلا بجهة الضرورة نظیر الضرورة إلى الدم والمیتة. * (واما تفسیر التجارات) * فی جمیع البیوع ووجوه الحلال من وجه التجارات التی یجوز للبائع أن یبیع مما لا یجوز له. وکذلک المشتری الذی یجوز له شراؤه مما لا یجوز له فکل


[1] داس الشئ: وطئه برجله. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب