تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٣٤   

الذی یجوز له حمله بنفسه أو بملکه أو دابته أو یؤاجر [1] نفسه فی عمل یعمل ذلک العمل بنفسه أو بمملوکه أو قرابته أو بأجیر من قبله، فهذه وجوه من وجوه الاجارات حلال لمن کان من الناس ملکا أو سوقة [2] أو کافرا أو مؤمنا، فحلال إجارته وحلال کسبه من هذه الوجوه. فاما وجوه الحرام من وجوه الاجارة نظیر أن یؤاجر نفسه على حمل ما یحرم علیه أکله أو شربه أو لبسه أو یؤاجر نفسه فی صنعة ذلک الشئ أو حفظه أو لبسه أو یؤاجر نفسه فی هدم المساجد ضرارا أو قتل النفس بغیر حل أو حمل التصاویر والاصنام والمزامیر والبرابط والخمر والخنازیر والمیتة والدم أو شئ من وجوه الفساد الذی کان محرما علیه من غیر جهة الاجارة فیه وکل أمر منهی عنه من جهة من الجهات فمحرم على الانسان إجارة نفسه فیه أوله أو شئ منه أوله إلا لمنفعة من استأجرته کالذی یستأجر الاجیر یحمل له المیتة ینجیها عن أذاه أو أذى غیره وما أشبه ذلک والفرق بین معنى الولایة والاجارة وإن کان کلاهما یعملان بأجر: أن معنى الولایة أن یلی الانسان لوالی الولاة أو لولاة الولاة فیلی أمر غیره فی التولیة علیه وتسلیطه وجواز أمره ونهیه وقیامه مقام الولی إلى الرئیس، أو مقام وکلائه فی أمره وتوکیده فی معونته وتسدید ولایته وإن کان أدناهم ولایة، فهو وال على من هو وال علیه یجری مجرى الولاة الکبار الذین یلون ولایة الناس فی قتلهم من قتلوا وإظهار الجور والفساد. وأما معنى الاجارة فعلى ما فسرنا من إجارة الانسان نفسه أو ما یملکه من قبل أن یؤاجر [ ا ] لشئ من غیره فهو یملک یمینه لانه لا یلی أمر نفسه وأمر ما یملک قبل أن یؤاجره ممن هو آجره. والوالی لا یملک من امور الناس شیئا إلا بعدما یلی امورهم ویملک تولیتهم [3]. وکل من آجر نفسه، أو آجر ما یملک نفسه، أو یلی أمره من کافر


[1] آجر الرجل مؤاجرة: اتخذه أجیرا.
[2] السوقة بالضم: الرعیة ومن دون الملک وهى للواحد والجمع والمذکر والمؤنث.
[3] والحاصل ان الفرق بین الاجارة والولایة ان متعلق الاجارة لابد وأن یکون مما یملکه الانسان ویسلط علیه قبل الاجارة بخلاف الولایة فان الانسان لا یسلط علیه قبل الولایة وإن کان العبارة قاصرة عنه ولعل فیها حذف وإسقاط. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب