|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣۵
أو مؤمن أو ملک أو سوقة [1] على ما فسرنا مما تجوز إلاجارة فیه فحلال محلل فعله وکسبه. * (وأما تفسیر الصناعات) * فکل ما یتعلم العباد أو یعلمون غیرهم من صنوف الصناعات مثل الکتابة والحساب والتجارة والصیاغة [2] والسراجة والبناء والحیاکة والقصارة والخیاطة وصنعة صنوف التصاویر ما لم یکن مثل الروحانی وأنواع صنوف الآلات التی یحتاج إلیها العباد التی منها منافعهم وبها قوامهم وفیها بلغة جمیع حوائجهم فحلال فعله وتعلیمه والعمل به وفیه لنفسه أو لغیره وإن کانت تلک الصناعة وتلک الآلة قد یستعان بها على وجوه الفساد و وجوه المعاصی ویکون معونة على الحق والباطل، فلا بأس بصناعته وتعلیمه نظیر الکتابة التی هی على وجه من وجوه الفساد من تقویة معونة ولاة ولاة الجور [3]. وکذلک السکین والسیف والرمح والقوس وغیر ذلک من وجوه الآلة التی قد تصرف إلى جهات الصلاح وجهات الفساد وتکون آلة ومعونة علیهما، فلا بأس بتعلیمه وتعلمه وأخذ الاجر علیه وفیه والعمل به وفیه لمن کان له فیه جهات الصلاح من جمیع الخلائق ومحرم علیهم فیه تصریفه إلى جهات الفساد والمضار: فلیس على العالم والمتعلم إثم ولا وزر لما فیه من الرجحان فی منافع جهات صلاحهم وقوامهم به وبقائهم. وإنما الاثم والوزر على المتصرف بها فی وجوه الفساد والحرام وذلک إنما حرم الله الصناعة التی حرام هی کلها التی یجیئ منها الفساد محضا نظیر البرابط [4] والمزامیر والشطرنج وکل ملهو به والصلبان [5] والاصنام. وما أشبه ذلک من صناعات الاشربة الحرام وما یکون منه وفیه الفساد
[1] السوقة: الرعیة من الناس. واوى. [2] الصیاغة: حرفة الصائغ: وهو الذى کان حرفته معالجة الذهب والفضة ونحوهما ویصوغ الحلى. والسراجة: حرفة السراج. والحیاکة: صناعة نسج الثوب. والقصارة: حرفة القصار أی مبیض الثوب ونحوه. [3] فی بعض النسخ [ من وجوه الفساد تقویة ومعونة لولاة الجور ]. [4] البربط - کجعفر -: آلة من المعازف وهى العود والمزمر وقیل: شئ من ملاهی العجم یشبه صرد البط معرب بربط أی صدر البط. لان الصدر یقال له بالفارسیة: برو الضارب یضعه على صدره والجمع برابط. والمزمار: آلة التى یزمر فیها أی ینفخ فیها بالتغنى. والجمع مزامیر. [5] الصلبان: جمع صلیب. (*)
|