|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣٦
محضا. ولا یکون فیه ولا منه شئ من وجوه الصلاح فحرام تعلیمه وتعلمه والعمل به وأخذ الاجر علیه وجمیع التقلب فیه من جمیع وجوه الحرکات کلها إلا إن تکون صناعة قد تنصرف إلى جهات الصنائع [1]، وإن کان قد یتصرف بها ویتناول بها وجه من وجوه المعاصی، فلعله لما فیه من الصلاح حل تعلمه وتعلیمه والعمل به ویحرم على من صرفه إلى غیر وجه الحق والصلاح. فهذا تفسیر بیان وجه اکتساب معائش العباد وتعلیمهم فی جمیع وجوه اکتسابهم. * (وجوه اخراج الاموال وانفاقها) * أما الوجوه التی فیها إخراج الاموال فی جمیع وجوه الحلال المفترض علیهم وجوه النوافل کلها، فأربعة وعشرون وجها، منها سبعة وجوه على خاصة نفسه، وخمسة وجوه على من تلزمه نفسه. وثلاثة وجوه مما تلزمه فیها من وجوه الدین. وخمسة وجوه مما تلزمه فیها من وجوه الصلات. وأربعة أوجه مما تلزمه فیها النفقة من وجوه اصطناع المعروف. فأما الوجوه التی تلزمه فیها: النفقة على خاصة نفسه فهی مطعمه ومشربه و ملبسه ومنکحه ومخدمه وعطاؤه فیما یحتاج إلیه من الاجراء على مرمة متاعه أو حمله أو حفظه، وشئ یحتاج إلیه من نحو منزله أو آلة من الآلات یستعین بها على حوائجه. وأما الوجوه الخمس التی تجب علیه النفقة لمن تلزمه نفسه فعلى ولده ووالدیه وامرأته ومملوکه لازم له ذلک فی حال العسر والیسر. وأما الوجوه الثلاثة المفروضة من وجوه الدین فالزکاة المفروضة الواجبة فی کل عام والحج المفروض والجهاد فی إبانه وزمانه [2]. وأما الوجوه الخمس من وجوه الصلات النوافل فصلة من فوقه وصلة القرابة وصلة المؤمنین والتنفل فی وجوه الصدقة والبر والعتق.
[1] أی الصانع المحللة. [2] الا بان - بکسر فتشدید -: الوقت والحین. (*)
|