تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٤   

بالمعروف، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بکتاب الله، فاتقوا الله فی النساء واستوصوا بهن خیرا. أیها الناس، " إنما المؤمنون إخوة " ولا یحل لمؤمن مال أخیه إلا عن طیب نفس منه. ألا هل بلغت ؟ اللهم اشهد، فلا ترجعن کفارا یضرب بعضکم رقاب بعض فإنی قد ترکت فیکم ما إن أخذتم به لن تضلوا: کتاب الله وعترتی أهل بیتی. ألا هل بلغت ؟ اللهم اشهد. أیها الناس، إن ربکم واحد وإن أباکم واحد، کلکم لآدم وآدم من تراب " إن أکرمکم عند الله أتقاکم " ولیس لعربی على عجمی فضل إلا بالتقوى. ألا هل بلغت ؟ قالوا: نعم. قال: فلیبلغ الشاهد الغائب [1]. " أیها الناس، إن الله قسم لکل وارث نصیبه من المیراث ولا تجوز لوارث وصیة فی أکثر من الثلث. والولد للفراش وللعاهر الحجر [2]، من ادعى إلى غیر أبیه، ومن تولى غیر موالیه، فعلیه لعنة الله والملائکة والناس أجمعین ولا یقبل الله منه صرفا ولا عدلا [3] والسلام علیکم ورحمة الله.


[1] ومن خطبته صلى الله علیه وآله عام الفتح " أیها الناس إن الله قد أذهب عنکم بالاسلام نخوة الجاهلیة والتفاخر بآبائها وعشائرها. أیها الناس إنکم من آدم وآدم من طین، ألا وإن خیرکم عند الله وأکرمکم علیه أتقاکم. ألا إن العربیة لیست بأب والد ولکنها لسان ناطق، فمن قصر به عمله لم یبلغ حسبه ".
[2] العاهر: الزانى والفاجر من العهر وهو الزنا والفجور. یعنى یثبت الولد لصاحب الفراش وهو الزوج وللعاهر الحجر کما یقال: له التراب أی الخیبة ولا یثبت له نسب. وکان أمر الجاهلیة أن یثبت النسب بالزنا کما فعله معاویة بزیاد بن سمیة واستلحقه به وقد محاه الاسلام وأبطله.
[3] یقال: صرفا وعدلا أی توبة وفدیة. فالمراد بالصرف ههنا ما یصرف الانسان عن عذاب الله. والعدل: الفدیة وقیل: البدل، قال الله تعالى فی سورة الفرقان - 19 " فما تستطیعون صرفا ولا نصرا ". وقال فی البقرة - 48: " لا یؤخذ منها عدل " أی فدیة. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب