|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٤۱
رسوله [1] " ومثل قوله: " وما غنمتم من شئ [2] " ثم قال: " قل الانفال لله والرسول [3] " فاختلجها الله [4] من أیدیهم فجعلها لله ولرسوله. ثم قال: " فاتقوا الله وأصلحوا ذات بینکم وأطیعوا الله ورسوله إن کنتم مؤمنین [5] " فلما قدم رسول الله صلى الله علیه وآله المدینة أنزل الله علیه: " واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذی القربى والیتامى والمساکین وابن السبیل إن کنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا یوم الفرقان یوم التقى الجمعان [6] ". فأما قوله: " لله " فکما یقول الانسان: هو لله ولک ولا یقسم لله منه شئ. فخمس رسول الله صلى الله علیه وآله الغنیمة التی قبض بخمسة أسهم. فقبض سهم الله لنفسه یحیی به ذکره ویورث بعده. وسهما لقرابته من بنی عبد المطلب، فأنفذ سهما لایتام المسلمین وسهما لمساکینهم. وسهما لابن السبیل من المسلمین فی غیر تجارة، فهذا یوم بدر، وهذا سبیل الغنائم التی اخذت بالسیف. وأما ما لم یوجف علیه بخیل ولا رکاب [7]. فإن کان المهاجرون حین قدموا المدینة أعطتهم الانصار نصف دورهم ونصف أموالهم. والمهاجرون یومئذ نحو مائة رجل. فلما ظهر رسول الله صلى الله علیه وآله على بنی قریظة والنضیر [8] وقبض أموالهم قال النبی صلى الله علیه وآله
[1] سورة الحشر آیة 6 و 7. [2] سورة الانفال آیة 41. کذا " واعلموا أنما غنمتم من شئ... الایة " [3] اختلجه: انتزعه واجتذبه. [4] سورة الانفال آیة 1. [5] سورة الانفال آیة 1. [6] سورة الانفال آیة 41. [7] الایجاف: السیر الشدید. والخیل: جماعة الافراس وقیل: لا واحد له من لفظه کالقوم والرهط والجمع خیول وتستعمل مجازا للفرسان. والرکاب - ککتاب -: الابل التى تحمل القوم واحدتها راحلة فلا واحد لها من لفظها وجمعها رکب - ککتب -. [8] بنو قریظة - کجهینة -. وبنو النظیر - کشریر -: بطنان من الیهود بالمدینة کان بینهم وبین رسول الله صلى الله علیه وآله عهد ومیثاق فنقضوا. أما بنى قریظة فنقضوا عهدهم ومیثاقهم فی غزوة الخندق السنة الخامسة من الهجرة فکانوا من الاحزاب التى اهتموا على المسلمین فلما فرغ رسول الله صلى الله علیه وآله من هذه الغزوة مضى مع أصحابه إلیهم وحاصرهم لیالى وأیاما " بقیة الحاشیة فی الصفحة الاتیة " (*)
|