تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۵٦   

عقوبة للمؤمن فی الدنیا وعذاب له فیها. وأما الکافر فنقمة علیه فی الدنیا وسوء العذاب فی الآخرة ولا یکون ذلک إلا بذنب والذنب من الشهوة وهی من المؤمن خطاء ونسیان وأن یکون مستکرها ومالا یطیق. وما کان من الکافر فعمد وجحود واعتداء وحسد وذلک قول الله عزوجل: " کفارا حسدا من عند أنفسهم [1] ". * (ومن حکمه علیه السلام) * لا یصلح من لا یعقل [2]. ولا یعقل من لا یعلم. وسوف ینجب من یفهم. ویظفر من یحلم. والعلم جنة. والصدق عز. والجهل ذل. والفهم مجد [3]. والجود نجح. وحسن الخلق مجلبة للمودة. والعالم بزمانه لا تهجم علیه اللوابس [4]. والحزم مشکاة الظن [5] والله ولی من عرفه وعدو من تکلفه. والعاقل غفور والجاهل ختور [6]. وإن شئت أن تکرم فلن. وإن شئت أن تهان فاخشن. ومن کرم أصله لان قلبه. ومن خشن عنصره غلظ کبده [7]. ومن فرط تورط [8]. ومن خاف العاقبة تثبت فیما لا یعلم. ومن هجم على أمر بغیر علم جدع أنف نفسه [9]. ومن لم یعلم لم یفهم. ومن لم یفهم لم یسلم. ومن لم یسلم لم یکرم. ومن لم یکرم تهضم. ومن تهضم کان ألوم [10]. ومن کان کذلک کان أحرى أن یندم. إن قدرت أن لا تعرف فافعل. وما علیک إذا لم یثن الناس


[1] سورة البقرة آیة 103
[2] رواها الکلینی فی الکافی ج 1 ص 26 وفیه [ لا یفلح من لا یعقل ].
[3] المجد: العز والرفعة. والنجح: الفوز والظفر.
[4] اللبس - بالفتح -. الشبهة، أی لا تدخل علیه الشبهات.
[5] المشکاة: کوة غیر نافذة وأیضا: ما یوضع فیها المصباح. وفى الکافی [ والحزم مساءة الظن ] والمساءة مصدر میمى.
[6] ختر - کضرب ونصر - ختورا: خبث وفسد. والختر: الغدر والخدیعة.
[7] العنصر: الاصل. " وغلظ کبده " أی قسا قلبه.
[8] أی من قصر فی طلب الحق وفعل الطاعات اوقع نفسه فی ورطات المهالک.
[9] أی ذل نفسه.
[10] تهضم من باب التفعل. وفى بعض النسخ [ یهضم ] فی الموضعین أی یظلم ویغصب. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب