|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۵۷
علیک. وما علیک أن تکون مذموما عند الناس إذا کنت عند الله محمودا، إن أمیر المؤمنین علیه السلام کان یقول: " لا خیر فی الحیاة إلا لاحد رجلین: رجل یزداد کل یوم فیها إحسانا ورجل یتدارک منیته بالتوبة [1] " إن قدرت أن لا تخرج من بیتک فافعل وإن علیک فی خروجک أن لا تغتاب ولا تکذب ولا تحسد ولا ترائی ولا تتصنع ولا تداهن. صومعة المسلم بیته یحبس فیه نفسه وبصره ولسانه وفرجه. إن من عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزید من الله قبل أن یظهر شکرها على لسانه. ثم قال علیه السلام: کم من مغرور بما أنعم الله علیه. وکم من مستدرج بستر الله علیه. وکم من مفتون بثناء الناس علیه. إنی لارجو النجاة لمن عرف حقنا من هذه الامة إلا [ ل ] أحد ثلاثة: صاحب سلطان جائر. صاحب هوى. والفاسق المعلن. الحب أفضل من الخوف. والله ما أحب الله من أحب الدنیا ووالى غیرنا ومن عرف حقنا وأحبنا فقد أحب الله. کن ذنبا ولا تکن رأسا. قال رسول الله صلى الله علیه وآله من خاف کل لسانه. * (وروى عنه علیه السلام فی قصار هذه المعانی) * قال صلوات الله علیه: من أنصف الناس من نفسه رضی به حکما لغیره. وقال علیه السلام: إذا کان الزمان زمان جور وأهله أهل غدر فالطمأنینة إلى کل أحد عجز [2]. وقال علیه السلام: إذا اضیف البلاء إلى البلاء کان من البلاء عافیة. وقال علیه السلام: إذا أردت أن تعلم صحة ما عند أخیک فأغضبه فإن ثبت لک على المودة فهو أخوک وإلا فلا. وقال علیه السلام: لا تعتد بمودة أحد حتى تغضبه ثلاث مرات. وقال علیه السلام: لا تثقن بأخیک کل الثقة، فإن صرعة الاسترسال لا تستقال [3].
[1] فی بعض نسخ الکافی [ سیئته بالتوبة ]. [2] فی بعض النسخ [ فلا طمأنینة إلى کل أحد ]. [3] الصرعة - بالفتح -: المرة من صرع. - وبالضم - المبالغ فی الصرع أن من یصرعه الناس کثیرا. والاسترسال: الطمأنینة والاستیناس إلى الغیر والثقة فیما یحدثه. وأصل الاسترسال: السکون والثبات. وقد مضى نظیر هذا الکلام فیما تقدم. وفى بعض نسخ الحدیث [ فان سرعة الاسترسال ]. (*)
|