|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٦۵
وقال علیه السلام: القضاة أربعة ثلاثة فی النار وواحد فی الجنة: رجل قضى بجور و هو یعلم فهو فی النار. ورجل قضى بجور وهو لا یعلم فهو فی النار. ورجل قضى بحق وهو لا یعلم فهو فی النار. ورجل قضى بحق وهو یعلم فهو فی الجنة. وسئل: عن صفة العدل من الرجل ؟ فقال علیه السلام: إذا غض طرفه عن المحارم و لسانه عن المآثم وکفه عن المظالم. وقال علیه السلام: کل ما حجب الله عن العباد فموضوع عنهم حتى یعرفهموه. وقال علیه السلام لداود الرقی [1]: تدخل یدک فی فم التنین [2] إلى المرفق خیر لک من طلب الحوائج إلى من لم یکن له وکان [3]. وقال علیه السلام: قضاء الحوائج إلى الله وأسبابها - بعد الله - العباد تجری على أیدیهم، فما قضى الله من ذلک فاقبلوا من الله بالشکر، وما زوى عنکم [4] منها فاقبلوه عن الله بالرضا والتسلیم والصبر فعسى أن یکون ذلک خیرا لکم، فإن الله أعلم بما یصلحکم وأنتم لا تعلمون. وقال علیه السلام: مسألة ابن آدم لابن آدم فتنة، إن أعطاه حمد من لم یعطه. وإن رده ذم من لم یمنعه.
[1] الرقى - بفتح الراء وقیل: بکسرها وتشدید القاف - نسبة إلى الرقة اسم لمواضع بلدة بقوهستان وأخریان من بساتین بغداد صغرى وکبرى، وبلدة اخرى فی غربی بغداد وقریة کبیرة أسفل منها بفرسخ على الفرات غربی الانبار وهیت، کانت مصیف آل المنذر ملوک العراق ومنتزه الرشید العباسی. قال علماء الرجال: " وهى التى ینصرف إلیها إطلاق لفظ الرقة منها داود الرقى " وهو داود بن کثیر بن أبى خالد الرقى مولى بنى أسد من أصحاب الصادق والکاظم علیهما السلام ثقة وله أصل وکتاب، عاش إلى زمان الرضا علیه السلام. [2] التنین - کسکیت -: الحوت، والحیة العظیمة کنیته أبو مرداس. قیل: " إنه شر من الکوسج وفى فمه أنیاب مثل أسنة الرماح وهو طویل کالنخلة السحوق، أحمر العینین مثل الدم، واسع الفم والجوف، براق العینین، یبلع کثیرا من حیوان البر والبحر، إذا تحرک یموج البحر لقوته الشدیدة ". [3] وفى بعض النسخ [ فکان ]. [4] زواه - من باب رمى -: نحاه ومنعه. وعنه طواه وصرفه. والشى: جمعه وقبضه. (*)
|