|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۷٣
الناس أشد یقینا من بعض وهم مؤمنون وبعضهم أصبر من بعض على المصیبة وعلى الفقر وعلى المرض وعلى الخوف وذلک من الیقین. وقال علیه السلام: إن الغنى والعز یجولان، فأذا ظفرا بموضع التوکل أوطناه [1]. وقال علیه السلام: حسن الخلق من الدین وهو یزید فی الرزق. وقال علیه السلام: الخلق خلقان أحدهما نیة والآخر سجیة. قیل: فأیهما أفضل ؟ قال علیه السلام: النیة، لان صاحب السجیة مجبول على أمر لا یستطیع غیره، وصاحب النیة یتصبر على الطاعة تصبرا فهذا أفضل. وقال علیه السلام: إن سرعة ائتلاف قلوب الابرار إذا التقوا وإن لم یظهروا التودد بألسنتهم کسرعة اختلاط ماء السماء بماء الانهار. وإن بعد ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا وإن أظهروا التودد بألسنتهم کبعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على مذود واحد [2]. وقال علیه السلام: السخی الکریم الذی ینفق ماله فی حق الله. وقال علیه السلام: یا أهل الایمان ومحل الکتمان تفکروا وتذکروا عند غفلة الساهین. قال المفضل بن عمر [3]: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الحسب ؟ فقال علیه السلام: المال. قلت: فالکرم ؟ قال علیه السلام: التقوى. قلت: فالسؤدد [4] قال علیه السلام: السخاء ویحک أما رأیت حاتم طی [5] کیف ساد قومه وما کان بأجودهم موضعا [6].
[1] أوطناه أی اتخذاه وطنا وأقاما. [2] المذود - کمنبر -: معتلف الدواب. [3] هو المفضل بن عمر المعروف الذى تقدم ذکره. [4] السؤدد - إحدى مصادر ساد یسود -: الشرف والمجد. [5] هو حاتم بن عبد الله الطائى کان جوادا یضرب به المثل فی الجود وکان شجاعا شاعرا. وأخبار حاتم مذکورة فی الاغانى وعقد الفرید والمستطرف وغیرها. وابنه عدى بن حاتم کان من أصحاب رسول الله صلى الله علیه وآله وخواص أصحاب أمیر المؤمنین علیه السلام وترجمة حالاته وکلامه فی محضر معاویة بعد فوت على علیه السلام مشهورة ومذکورة فی السیر والتواریخ. [6] أی لا یکون موضعه جیدا من جهة الحسب والنسب. (*)
|