تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۷۵   

وقال علیه السلام: من دعا الناس إلى نفسه وفیهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضال. قیل له: ما کان فی وصیة لقمان ؟ فقال علیه السلام: کان فیها الاعاجیب وکان من أعجب ما فیها أن قال لابنه: خف الله خیفة لو جئته ببر الثقلین لعذبک وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلین لرحمک. ثم قال أبو عبد الله علیه السلام: ما من مؤمن إلا وفی قلبه نوران: نور خیفة ونور رجاء، لو وزن هذا لم یزد على هذا ولو وزن هذا لم یزد على هذا. قال أبو بصیر: [1] سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الایمان ؟ فقال علیه السلام: الایمان بالله أن لا یعصى، قلت: فما الاسلام ؟ فقال علیه السلام: من نسک نسکنا وذبح ذبیحتا. وقال علیه السلام: لا یتکلم أحد بکلمة هدى فیؤخذ بها إلا کان له مثل أجر من أخذ بها. ولا یتکلم بکلمة ضلالة فیؤخذ بها إلا کان علیه مثل وزر من أخذ بها. وقیل له: إن النصارى یقولون: إن لیلة المیلاد فی أربعة وعشرین من کانون فقال علیه السلام: کذبوا، بل فی النصف من حزیران ویستوی اللیل والنهار فی النصف من آذار. وقال علیه السلام: کان إسماعیل أکبر من إسحاق بخمس سنین. وکان الذبیح إسماعیل علیه السلام أما تسمع قول إبراهیم علیه السلام: " رب هب لی من الصالحین [2] " إنما سأل ربه أن یرزقه غلاما من الصالحین فقال فی سورة الصافات [3]: " فبشرناه بغلام حلیم " یعنی إسماعیل، ثم قال: " وبشرناه بإسحاق نبیا من الصالحین [4] " فمن زعم أن إسحاق أکبر من إسماعیل فقد کذب بما أنزل الله من القرآن. وقال علیه السلام: أربعة من أخلاق الانبیاء علیهم السلام: البر والسخاء والصبر على النائبة والقیام بحق المؤمن. وقال علیه السلام: لا تعدن مصیبة اعطیت علیها الصبر واستوجبت علیها من الله ثوابا بمصیبة، إنما المصیبة أن یحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم یصبر عند نزولها.


[1] هو یحیى بن أبى القاسم الذى مر ترجمته آنفا.
[2] سورة الصافات آیة 98.
[3] السورة آیة 99.
[4] السورة آیة 112. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب