تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۷۸   

على ما رزق الله. ولا یلومهم على ما لم یؤته الله، فإن رزقه [1] لا یسوقه حرص حریص ولا یرده کره کاره. ولو أن أحدکم فر من رزقه کما یفر من الموت لادرکه رزقه قبل موته کما یدرکه الموت. وقال علیه السلام: من شیعتنا من لا یعدو صوته سمعه ولا شحنه أذنه [2] ولا یمتدح بنا معلنا [3]. ولا یواصل لنا مبغضا. ولا یخاصم لنا ولیا ولا یجالس لنا عائبا. قال له مهزم [4]: فکیف أصنع بهؤلاء المتشیعة ؟ [5] قال علیه السلام: فیهم التمحیص [6] وفیهم التمییز وفیهم التنزیل، تأتی علیهم سنون تفنیهم وطاعون یقتلهم. واختلاف یبددهم. شیعتنا من لا یهر هریر الکلب [7] ولا یطمع طمع الغراب ولا یسأل وإن مات جوعا. قلت: فأین أطلب هؤلاء ؟ قال علیه السلام: اطلبهم فی أطراف الارض اولئک الخفیض عیشهم [8]، المنتقلة دارهم، الذین إن شهدوا لم یعرفوا وإن غابوا لم یفتقدوا. وإن مرضوا لم یعادوا. وإن خطبوا لم یزوجوا. وإن رأوا منکرا أنکروا. وإن خاطبهم جاهل سلموا وإن لجأ إلیهم ذو الحاجة منهم رحموا. وعند الموت هم لا یحزنون. لم تختلف قلوبهم وإن رأیتهم اختلفت بهم البلدان. وقال علیه السلام: من أراد أن یطول عمره فلیقم أمره. ومن أراد أن یحط وزره فلیرخ ستره [9]. ومن أراد أن یرفع ذکره فلیخمل أمره [10]. وقال علیه السلام: ثلاث خصال هن أشد ما عمل به العبد: إنصاف المؤمن من نفسه ومواساة


[1] فی الکافی ج 2 ص 57 وفیه [ فان الرزق لا یسوقه حرص حریص ولا یرده کراهیة کاره ].
[2] کذا. وفى الکافی [ ولا شحناؤه بدنه ].
[3] فی بعض النسخ [ ولا یمتدح بمعاملنا ]. " ولا یواصل لنا مبغضا " أی لا یواصل عدونا.
[4] هو مهزم بن أبى برزة الاسدی الکوفى من أصحاب الباقر والصادق والکاظم علیهم السلام.
[5] فی بعض النسخ [ الشیعة ].
[6] التمحیص: الاختبار والامتحان. وفیهم التنزیل أی نزول البلیة والعذاب. وفى الکافی [ وفیهم التبدیل ]. والسنون: جمع سنة أی القحط والجدب.
[7] الهریر: صوت الکلب دون نباحة من قلة صبره على البرد.
[8] خفض العیش. دناءته.
[9] أرخى الستر: أرسله وأسدله. والمراد بالستر الحیاء والخوف.
[10] وأخمله: جعله خاملا أی خفیا ومستورا. وفی بعض النسخ [ فلیحمل ] وبعضها [ فلیجمل ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب