تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸   

وقال صلى الله علیه وآله: مروءتنا أهل البیت العفو عمن ظلمنا وإعطاء من حرمنا. وقال صلى الله علیه وآله: أغبط أولیائی عندی من امتی، رجل خفیف الحاذ ذو حظ من صلاة، أحسن عبادة ربه فی الغیب وکان غامضا فی الناس وکان رزقه کفافا فصبر علیه ومات، قل تراثه وقل بواکیه [1]. وقال صلى الله علیه وآله: ما أصاب المؤمن من نصب ولا وصب [2] ولا حزن حتى الهم یهمه إلا کفر الله به عنه من سیئاته. وقال صلى الله علیه وآله من أکل ما یشتهی، ولبس ما یشتهی ورکب ما یشتهی، لم ینظر الله إلیه حتى ینزع أو یترک. وقال صلى الله علیه وآله: مثل المؤمن کمثل السنبلة، تخر مرة، وتستقیم مرة ومثل الکافر مثل الارزة، لا یزال مستقیما لا یشعو [3].


[1] الغبطة: حسن الحال والمسرة وأصله من غبطه غبطا إذا عظم نعمة فی عینه وتمنى مثل حاله من غیر أن یرید زوالها عنه. ورجل خفیف الحاذ یعنى قلیل المال والحظ من الدنیا. وفى بعض نسخ الحدیث " حفیف الحال " بالحاء المهملة بمعنى قلیل المال والمعیشة. والغامض: الضعیف والحقیر وأصله المبهم والخفى، یقال: نسب غامض أی لا یعرف. وغامضا فی الناس یعنى من کان خفیا عنهم لا یعرف سوى الله ومغمورا غیر مشهور. وفى بعض النسخ [ ذو حظ من صلاح ]. والتراث: ما یخلفه الرجل لورثته وهو مصدر والتاء فیه بدل من الواو. ولله در من نظم الحدیث فقال: أخص الناس بالایمان عبد * خفیف الحاذ مسکنه القفار له فی اللیل حظ من صلاة * ومن صوم إذا طلع النهار وقوت النفس یأتی من کفاف * وکان له على ذاک اصطبار وفیه عفة وبه خمول * إلیه بالاصابع لا یشار فذاک قد نجا من کل شر * ولم تمسسه یوم البعث نار وقل الباکیات علیه لما * قضى نحبا ولیس له یسار
[2] النصب محرکة: التعب. والوصب أیضا محرکة: المرض والوجع.
[3] السنبلة واحدة السنبل، من الزرع ما کان فی اعالی سوقه. والخر: السقوط من علو إلى سفل. والارز: شجر عظیم صلب کشجر الصنوبر. وشجرة آرزة أی ثابتة. ولعل المراد به قلب المؤمن والکافر، فان قلب المؤمن لرقته یتقلب احواله مرة یسهل ومرة یصعب بخلاف قلب الکافر فانه لا یزال یصعب وهى کالحجارة بل أشد قسوة کما ورد فی الاخبار، فی الکافی باسناده عن " بقیة الحاشیة فی الصفحة الاتیة " (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب