تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۹٠   

الصلاح. وأدب العلماء [1] زیادة فی العقل. وطاعة ولاة العدل تمام العز. واستثمار المال [2] تمام المروة. وإرشاد المستشیر قضاء لحق النعمة. وکف الاذى من کمال العقل وفیه راحة البدن عاجلا وآجلا ". یا هشام، إن العاقل لا یحدث من یخاف تکذیبه. ولا یسأل من یخاف منعه. ولا یعد ما لا یقدر علیه. ولا یرجو ما یعنف برجائه [3]. ولا یتقدم على ما یخاف العجز عنه [4]. وکان أمیر المؤمنین علیه السلام یوصی أصحابه یقول: " أوصیکم بالخشیة من الله فی السر والعلانیة، والعدل فی الرضا والغضب. والاکتساب فی الفقر والغنى. وأن تصلوا من قطعکم. وتعفوا عمن ظلمکم. وتعطفوا [5] على من حرمکم. ولیکن نظرکم عبرا. وصمتکم فکرا. وقولکم ذکرا وطبیعتکم السخاء [6]، فإنه لا یدخل الجنة بخیل ولا یدخل النار سخی ". یا هشام رحم الله من استحیا من الله حق الحیاء، فحفظ الرأس وما حوى [7]. والبطن وما وعى. وذکر الموت والبلى. وعلم أن الجنة محفوفة بالمکاره [8]. والنار محفوفة بالشهوات.


[1] فی الکافی [ وآداب العلماء ]. وقد مر شرح هذا الکلام فی مواعظ الامام السجاد علیه السلام.
[2] أی استنماؤه بالکسب والتجارة.
[3] التعنیف: اللؤم والتوبیخ والتقریع. والمراد ان العاقل لا یرجو فوق ما یستحقه وما لم یستعده.
[4] فی الکافی [ ولا یقدم على ما یخاف فوته بالعجز عنه ]. أی لا یبادر إلى فعل قبل أوانه خوفا من ان یفوته بالعجز عنه فی وقته.
[5] فی بعض النسخ [ وتعطوا ].
[6] فی بعض النسخ [ وایاکم والبخل وعلیکم بالسخاء ].
[7] " وما حوى " أی ما حواه الرأس من الاوهام والافکار بأن یحفظها ولا یبدیها ویمکن أن یکون المراد ما حواه الرأس من العین والاذن وسائر المشاعر بأن یحفظها عما یحرم علیه. وما وعى أی ما جمعه من الطعام والشراب بأن لا یکونا من حرام. والبلى - بالکسر -: الاندراس والاضمحلال.
[8] هذا الکلام مشهور معروف بین الفریقین متواتر منقول عن النبی وأهل بیته صلوات الله علیهم. والمحفوفة: المحیطة. والمکاره: جمع مکرهة - بفتح الراء وضمها -: ما یکرهه الانسان ویشق علیه. والمراد أن الجنة محفوفة بما یکره النفس من الاقوال والافعال فتعمل بها، فمن عمل بها دخل الجنة. والنار محفوفة بلذات النفس وشهواتها، فمن اعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل النار. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب