|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۹۱
یا هشام من کف نفسه عن أعراض الناس أقاله الله عثرته یوم القیامة. ومن کف غضبه عن الناس کف الله عنه غضبه یوم القیامة. یا هشام إن العاقل لا یکذب وإن کان فیه هواه. یا هشام وجد فی ذؤابة [1] سیف رسول الله صلى الله علیه واله: إن أعتى الناس على الله من ضرب غیر ضاربه وقتل غیر قاتله. ومن تولى غیر موالیه فهو کافر بما أنزل الله على نبیه محمد صلى الله علیه واله. ومن أحدث حدثا [2]، أو آوى محدثا لم یقبل الله منه یوم القیامة صرفا ولا عدلا. یا هشام أفضل ما یقترب به العبد إلى الله بعد المعرفة به الصلاة وبر الوالدین وترک الحسد والعجب والفخر. یا هشام أصلح أیامک الذی هو أمامک، فانظر أی یوم هو وأعد له الجواب، فإنک موقوف ومسؤول. وخذ موعظتک من الدهر وأهله، فإن الدهر طویلة قصیرة فاعمل کأنک ترى ثواب عملک لتکون أطمع فی ذلک. واعقل عن الله وانظر [3] فی تصرف الدهر وأحواله، فإن ما هو آت من الدنیا، کما ولى منها، فاعتبر بها. وقال علی ابن الحسین علیهما السلام: " إن جمیع ما طلعت علیه الشمس فی مشارق الارض ومغاربها بحرها وبرها وسهلها وجبلها عند ولی من أولیاء الله وأهل المعرفة بحق الله کفیئ الظلال - ثم قال علیه السلام -: أو لا حر یدع [ هذه ] اللماظة لاهلها [4] - یعنی الدنیا - فلیس لانفسکم ثمن إلا الجنة فلا تبیعوها بغیرها، فإنه من رضی من الله بالدنیا فقد رضی بالخسیس ".
[1] الذؤابة من کل شئ: أعلاه. ومن السیف: علاقته. ومن السوط: طرفه. ومن الشعر: ناصیته. وعتا یعتو عتوا، وعتى یعتى عتیا بمعنى واحد أی استکبر وتجاوز الحد، والعتو: الطغیان والتجاوز عن الحدود والتجبر. وفی بعض النسخ [ واعنى الناس ] من عن علیه أی اعترض. وفی بعضها [ وأعق الناس ] من عقه: خالفه وعصاه. [2] الحدث: الامر الحادث الذى لیس بمعتاد ولا معروف فی السنة. [3] فی بعض النسخ [ فانظر ]. و " عقل عن الله ": عرف عنه وبلغ عقله إلى حد یأخذ العلم عن الله فکأنه أخذ العلم عن کتاب الله وسنة نبیه صلى الله علیه وآله. [4] اللماظة - بالضم -: بقیة الطعام فی الفم. وایضا بقیة الشئ القلیل. والمراد بها هنا الدنیا. (*)
|