تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۹۵   

- رضی الله عنه - یقول: " یا مبتغی العلم إن هذا اللسان مفتاح خیر ومفتاح شر، فاختم على فیک کما تختم على ذهبک وورقک ". یا هشام بئس العبد عبد یکون ذا وجهین وذا لسانین، یطری أخاه إذا شاهده [1] ویأکله إذا غاب عنه، إن أعطی حسده وإن ابتلی خذله. إن أسرع الخیر ثوابا البر، وأسرع الشر عقوبة البغی. وإن شر عباد الله من تکره مجالسته لفحشه. وهل یکب الناس على مناخرهم فی النار إلا حصائد ألسنتهم. ومن حسن إسلام المرء ترک ما لا یعنیه. یا هشام لا یکون الرجل مؤمنا حتى یکون خائفا راجیا. ولا یکون خائفا راجیا حتى یکون عاملا لما یخاف ویرجو. یا هشام قال الله عزوجل: وعزتی وجلالی وعظمتی وقدرتی وبهائی وعلوی فی مکانی لا یؤثر عبد هوای على هواه إلا جعلت الغنى فی نفسه. وهمه فی آخرته. وکففت علیه [ فی ] ضیعته [2]. وضمنت السماوات والارض رزقه وکنت له من وراء تجارة کل تاجر. یا هشام الغضب مفتاح الشر. وأکمل المؤمنین إیمانا أحسنهم خلقا. وإن خالطت الناس فإن استطعت أن لا تخالط أحدا منهم إلا من کانت یدک علیه العلیا [3] فافعل. یا هشام علیک بالرفق، فإن الرفق یمن والخرق شوم، إن الرفق والبر وحسن الخلق یعمر الدیار ویزید فی الرزق. یا هشام قول الله: " هل جزاء الاحسان إلا الاحسان [4] " جرت فی المؤمن والکافر والبر والفاجر. من صنع إلیه معروف فعلیه أن یکافئ به. ولیست المکافأة أن تصنع کما صنع حتى ترى فضلک. فإن صنعت کما صنع فله الفضل بالابتداء [5].


[1] أی یحسن الثناء وبالغ فی مدحه إذا شاهده: ویعیبه بالسوء ویذمه إذا غاب.
[2] الضیعة - بالفتح -: حرفة الرجل وصناعته وفی بعض النسخ [ صنعته ].
[3] الید العلیا: المعطیة المتعففة.
[4] سورة الرحمن آیة 60.
[5] أی له الفضیلة بسبب ابتدائه بالاحسان، فهو أفضل منک. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب