تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۹۷   

شجه [1]. ومن خفض رأسه استظل تحته وأکنه. وکذلک من لم یتواضع لله خفضه الله. ومن تواضع لله رفعه. یا هشام ما أقبح الفقر بعد الغنى. وأقبح الخطیئة بعد النسک. وأقبح من ذلک العابد لله ثم یترک عبادته. یا هشام لا خیر فی العیش إلا لرجلین: لمستمع واع، وعالم ناطق. یا هشام ما قسم بین العباد أفضل من العقل. نوم العاقل أفضل من سهر الجاهل وما بعث الله نبیا إلا عاقلا حتى یکون عقله أفضل من جمیع جهد المجتهدین. وما أدى العبد فریضة من فرائض الله حتى عقل عنه [2]. یا هشام قال رسول الله صلى الله علیه واله: إذا رأیتم المؤمن صموتا فادنوا منه، فإنه یلقى الحکمة. والمؤمن قلیل الکلام کثیر العمل والمنافق کثیر الکلام قلیل العمل. یا هشام أوحى الله تعالى إلى داود علیه السلام قل لعبادی: لا یجعلوا بینی وبینهم عالما مفتونا بالدنیا فیصدهم عن ذکری وعن طریق محبتی ومناجاتی، أولئک قطاع الطریق من عبادی، إن أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة محبتی [3] ومناجاتی من قلوبهم. یا هشام من تعظم فی نفسه لعنته ملائکة السماء وملائکة الارض. ومن تکبر على إخوانه واستطال علیهم فقد ضاد الله [4] ومن ادعى ما لیس له فهو [ أ ] عنی لغیر رشده [5]. یا هشام أوحى الله تعالى إلى داود علیه السلام یا داود حذر، وأنذر [6] أصحابک عن حب الشهوات، فإن المعلقة قلوبهم بشهوات الدنیا قلوبهم محجوبة عنی. یا هشام إیاک والکبر على أولیائی والاستطاعة بعلمک فیمقتک الله، فلا تنفعک


[1] أی کسره وجرحه.
[2] أی عرفه إلى حد التعقل.
[3] فی بعض النسخ [ عبادتی ].
[4] استطال علیهم: أی تفضل علیهم.
[5] عنى - بصیغة المجهول أو المعلوم - بالامر کلف ما یشق علیه. وفی بعض النسخ [ أعنى لغیره ] أی یدخل غیره فی العناء والتعب. هذا ویحتمل أن یکون الاصل [ فهو لغى لغیر رشدة ] فصحف.
[6] فی بعض النسخ [ فانذر ]. وفی بعضها [ ونذر ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب