تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٠   

وقال صلى الله علیه وآله: لو کانت الدنیا تعدل عند الله مثل [1] جناح بعوضة ما أعطى کافرا ولا منافقا منها شیئا. وقال صلى الله علیه وآله: الدنیا دول [2] فما کان لک، أتاک على ضعفک وما کان منها علیک لم تدفعه بقوتک، ومن انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه، ومن رضی بما قسمه الله قرت عینه. وقال صلى الله علیه وآله: إنه والله ما من عمل یقربکم من النار إلا وقد نبأتکم به ونهیتکم عنه وما من عمل یقربکم من الجنة إلا وقد نبأتکم به وأمرتکم به [3]، فإن الروح الامین نفث فی روعی: أنه لن تموت نفس حتى تستکمل رزقها [4]. فاجملوا فی الطلب، ولا یحملنکم استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوا ما عند الله بمعاصیه، فإنه لا ینال ما عند الله إلا بطاعته. وقال صلى الله علیه وآله: صوتان یبغضهما الله: إعوال عند مصیبة، ومزمار عند نعمة [5]. وقال صلى الله علیه وآله: علامة رضى الله عن خلقه رخص أشعارهم وعدل سلطانهم وعلامة غضب الله على خلقه جور سلطانهم وغلاء أسعارهم [6]. وقال صلى الله علیه وآله: أربع من کن فیه کان فی نور الله الاعظم، من کان عصمة أمره


[1] فی بعض النسخ [ مثقال ].
[2] الدول: جمع الدولة وهى ما یتداول من المال والغلبة. والدنیا دول یعنى لا ثبات لها ولا قرار بل تتغیر فتکون مرة لهذا ومرة لذاک.
[3] منقول فی الکافی بلفظ أفصح ج 2 - 74.
[4] النفث: الالقاء والالهام. والروع بالفتح فالسکون: الفزع وبالضم موضع الفزع أعنى القلب فالمعنى فی الحقیقة واحد إلا أن الروع بالفتح اسم للحدث أی الفزع وبالضم اسم للذات أی القلب المفزع. وروح الامین لقب جبرئیل علیه السلام لانه یوحى وینفث فی القلب المفزع فیطمئنه ویأمنه من الفزع والاضطراب. ویستفاد منه أن الانسان وإن بلغ أقصى مراتب الکمال قد یعرض علیه ما یفزعه. وقیل: أول موضع قال فیه رسول الله صلى الله علیه وآله ذلک کان فی إحدى غزواته لما رأى أصحابه یسرعون إلى جمع الغنائم قال صلى الله علیه وآله ذلک. والاجمال فی الطلب ترک المبالغة فیه.
[5] العول والعولة بالفتح فالسکون: رفع الصوت بالبکاء. والمزمار: ما یترنم به من الاشعار. والالة التى یزمر فیها.
[6] الرخص: ضد الغلاء وأصله السهل والیسر. والاسعار جمع السعر بالکسر وهو الثمن. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب