|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۲
یا محمد ؟ فقال له رسول الله صلى الله علیه وآله: " أدعو إلى الله على بصیرة أنا ومن اتبعنی " وأدعو إلى من إذا أصابک ضر فدعوته کشفه عنک. وإن استعنت به وأنت مکروب أعانک وإن سألته وأنت مقل أغناک. فقال: أوصنی یا محمد، فقال: لا تغضب، قال: زدنی، قال: إرض من الناس بما ترضى لهم به من نفسک، فقال: زدنی، فقال: لا تسب الناس فتکتسب العداوة منهم، قال: زدنی، قال: لا تزهد فی المعروف عند أهله، قال: زدنی، قال: تحب الناس یحبوک. والق أخاک بوجه منبسط. ولا تضجر فیمنعک الضجر من الآخرة والدنیا. واتزر إلى نصف الساق وإیاک وإسبال الازار والقمیص، فإن ذلک من المخیلة والله لا یحب المخیلة [1]. وقال صلى الله علیه وآله: إن الله یبغض الشیخ الزانی، والغنی الظلوم، والفقیر المختال، و السائل الملحف، ویحبط أجر المعطی المنان ویمقت البذیخ الجری الکذاب [2]. وقال صلى الله علیه وآله: من تفاقر افتقر. وقال صلى الله علیه وآله: مداراة الناس نصف الایمان والرفق بهم نصف العیش. وقال صلى الله علیه وآله: رأس العقل بعد الایمان بالله مداراة الناس فی غیر ترک حق ومن سعادة المرء خفة لحیته. وقال صلى الله علیه وآله: ما نهیت عن شئ بعد عبادة الاوثان ما نهیت عن ملاحاة الرجال [3]. وقال صلى الله علیه وآله: لیس منا من غش مسلما أو ضره أو کره. وقام صلى الله علیه وآله فی مسجد الخیف فقال: نضر الله عبدا سمع مقالتی فوعاها وبلغها من لم یسمعها، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه غیر فقیه.
[1] یقال أسبل إزاره إذا أرخاه وأسدله. والمخیلة: الکبر. [2] المختال: المتکبر. والملحف: الملح فی السؤال. والبذیخ: المتفاخر المتکبر. والجرى على وزن فعیل من جرؤ جراءة وجرأة فهو جرى. والمعنى لا یبالى ما قال أو ما قیل فیه. [3] الملاحاة: المنازعة والمخاصمة والمجادلة. ومنه " من لاحاک فقد عاداک ". (*)
|