تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٣٠   

وأما الرابعة: فإخراجه الناس من مسجده ما خلا العترة حین تکلم الناس فی ذلک، وتکلم العباس، فقال: یا رسول الله ترکت علیا وأخرجتنا ؟ فقال رسول الله صلى الله علیه واله: ما أنا ترکته وأخرجتکم ولکن الله ترکه وأخرجکم. وفی هذا بیان قوله لعلی علیه السلام: " أنت منی بمنزلة هارون من موسى. قالت العلماء: فأین هذا من القرآن ؟ قال أبو الحسن علیه السلام: أوجدکم فی ذلک قرآنا أقرؤه علیکم، قالوا: هات. قال علیه السلام: قول الله عزوجل: " وأوحینا إلى موسى وأخیه أن تبوءا لقومکما بمصر بیوتا واجعلوا بیوتکم قبلة [1] " ففی هذه الآیة منزلة هارون من موسى وفیها أیضا منزلة علی علیه السلام عن رسول الله صلى الله علیه واله. ومع هذا دلیل ظاهر فی قول رسول الله صلى الله علیه واله حین قال: " إن هذا المسجد لا یحل لجنب ولا لحائض إلا لمحمد وآل محمد ". فقالت العلماء: هذا الشرح وهذا البیان لا یوجد إلا عندکم معشر أهل بیت رسول الله صلى الله علیه واله ؟. قال أبو الحسن علیه السلام: ومن ینکر لنا ذلک ورسول الله صلى الله علیه واله یقول: " أنا مدینة العلم وعلی بابها فمن أراد مدینة العلم [2] فلیأتها من بابها ". ففیما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشرف والتقدمة والاصطفاء والطهارة ما لا ینکره إلا معاند. ولله عزوجل الحمد على ذلک. فهذه الرابعة. وأما الخامسة: فقول الله عزوجل:: " وآت ذا القربى حقه [3] " خصوصیة خصهم الله العزیز الجبار بها واصطفاهم على الامة. فلما نزلت هذه الآیة على رسول الله صلى الله علیه واله قال: ادعوا لی فاطمة فدعوها له. فقال: یا فاطمة. قالت: لبیک یا رسول الله. فقال: إن فدک لم یوجف علیها بخیل ولا رکاب [4] وهی لی خاصة دون المسلمین. وقد جعلتها لک لما أمرنی الله به فخذیها لک ولولدک. فهذه الخامسة.


[1] سورة یونس آیة 87.
[2] فی العیون [ ومن أراد المدینة ].
[3] سورة الاسرى آیة 28.
[4] فی العیون [ فقال: یا فاطمة ! قالت: لبیک یا رسول الله. قال: هذه فدک وهى مما لم یوجف علیه بخیل ولا رکاب ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب