|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٣٣
عباده ویعفو عن السیئات ویعلم ما تفعلون [1] " فهذه السادسة. وأما السابعة فیقول الله: " إن الله وملائکته یصلون على النبی یا أیها الذین آمنوا صلوا علیه وسلموا تسلیما [2] " وقد علم المعاندون [ منهم ] أنه لما نزلت هذه الآیة قیل: یا رسول الله، قد عرفنا التسلیم [ علیک ] فکیف الصلاة علیک ؟ فقال: تقولون: " اللهم صل على محمد وآل محمد کما صلیت على إبراهیم وآل إبراهیم إنک حمید مجید " وهل بینکم معاشر الناس ! فی هذا اختلاف ؟ قالوا: لا. فقال المأمون: هذا ما لا اختلاف فیه [ أصلا ] وعلیه الاجماع فهل عندک فی الآل شئ أوضح من هذا فی القرآن ؟ قال أبو الحسن علیه السلام: أخبرونی عن قول الله: " یس * والقرآن الحکیم * إنک لمن المرسلین * على صراط مستقیم " فمن عنى بقوله: یس ؟ قال العلماء: یس محمد لیس فیه شک قال أبو الحسن علیه السلام: أعطى الله محمدا وآل محمد من ذلک فضلا لم یبلغ أحد کنه وصفه لمن عقله وذلک أن الله لم یسلم على أحد إلا على الانبیاء [ صلوات الله علیهم ] فقال تبارک وتعالى: " سلام على نوح فی العالمین [3] " وقال: " سلام على إبراهیم [4] " وقال: " سلام على موسى وهارون [5] " ولم یقل: سلام على آل نوح ولم یقل: سلام على آل إبراهیم ولا قال: سلام على آل موسى وهارون، وقال عزوجل: " سلام على آل یس [6] " یعنی آل محمد. فقال المأمون: لقد علمت أن فی معدن النبوة شرح هذا وبیانه. فهذه السابعة. وأما الثامنة فقول الله عزوجل: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذی القربى [7] " فقرن سهم ذی القربى مع سهمه وسهم رسوله صلى الله علیه واله فهذا فصل بین الآل والامة، لان الله جعلهم فی حیز وجعل الناس کلهم فی حیز دون
[1] سورة الشورى آیة 42. [2] سورة الاحزاب آیة 56. [3] سورة الصافات آیة 77. أی سلام ثابت أو مستمر أو مستقر على نوح فی العالمین من الملائکة والجن والانس. [4] السورة آیة 109. [5] السورة آیة 120. [6] السورة آیة 130. [7] سورة الانفال آیة 42. (*)
|