تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٣۵   

فریضة من الله [1] " فهل تجد فی شئ من ذلک أنه جعل لنفسه سهما، أو لرسوله صلى الله علیه واله أو لذی القربى لانه لما نزههم عن الصدقة نزه نفسه ونزه رسوله ونزه أهل بیته لا بل حرم علیهم، لان الصدقة محرمة على محمد وأهل بیته وهی أوساخ الناس لا تحل لهم لانهم طهروا من کل دنس ووسخ، فلما طهرهم واصطفاهم رضی لهم ما رضی لنفسه وکره لهم ما کره لنفسه [2]. وأما التاسعة فنحن أهل الذکر الذین قال الله فی محکم کتابه: " فأسألوا أهل الذکر إن کنتم لا تعلمون [3] " فقال العلماء [4]: إنما عنى بذلک الیهود والنصارى. قال أبو الحسن علیه السلام: وهل یجوز ذلک ؟ إذا یدعونا إلى دینهم ویقولون: إنهم أفضل من دین الاسلام. فقال المأمون: فهل عندک فی ذلک شرح یخالف ما قالوا یا أبا الحسن ؟ قال: نعم الذکر رسول الله ونحن أهله وذلک بین فی کتاب الله بقوله فی سورة الطلاق: " فاتقوا الله یا اولی الالباب الذین آمنوا قد أنزل الله إلیکم ذکرا رسولا یتلوا علیکم آیات الله مبینات " فالذکر رسول الله ونحن أهله. فهذه التاسعة. وأما العاشرة فقول الله عزوجل فی آیة التحریم: " حرمت علیکم أمهاتکم وبناتکم وأخواتکم - إلى آخرها - [5] " أخبرونی هل تصلح ابنتی أو ابنة أبنی أو ما تناسل من صلبی لرسول الله أن یتزوجها لو کان حیا ؟ قالوا: لا. قال علیه السلام: فأخبرونی هل کانت ابنة أحدکم تصلح له أن یتزوجها ؟ قالوا: بلى. قال: فقال علیه السلام: ففی هذا بیان أنا من آله ولستم من آله ولو کنتم من آله لحرمت علیه بناتکم کما حرمت علیه بناتی، لانا من آله وأنتم من امته، فهذا فرق بین الآل والامة، لان الآل منه والامة إذا لم تکن الآل فلیست منه. فهذا العاشرة.


[1] سورة التوبة آیة 60.
[2] زاد فی العیون [ فهذه الثامنة ].
[3] سورة النحل آیة 45. والانبیاء آیة 7.
[4] فی العیون [ فنحن أهل الذکر فاسألونا إن کنتم لا تعلمون فقالت العلماء:... الخ ].
[5] سورة النساء آیة 22. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب