|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٣٦
وأما الحادیة عشر فقوله فی سورة المؤمن حکایة عن قول رجل: " وقال رجل مؤمن من آل فرعون یکتم إیمانه أتقتلون رجلا أن یقول ربی الله وقد جاءکم بالبینات من ربکم - الآیة - [1] " وکان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم یضفه إلیه بدینه. وکذلک خصصنا نحن إذ کنا من آل رسول الله صلى الله علیه وآله بولادتنا منه وعممنا الناس بدینه، فهذا فرق ما بین الآل والامة. فهذه الحادیة عشر. وأما الثانیة عشر فقوله: " وأمر أهلک بالصلاة واصطبر علیها [2] " فخصنا بهذه الخصوصیة إذ أمرنا مع أمره، ثم خصنا دون الامة [3]، فکان رسول الله صلى الله علیه واله یجیئ إلى باب علی وفاطمة علیهما السلام بعد نزول هذه الآیة تسعة أشهر فی کل یوم عند حضور کل صلاة خمس مرات فیقول: " الصلاة یرحمکم الله " وما أکرم الله أحدا من ذراری الانبیاء بهذه الکرامة التی أکرمنا الله بها وخصنا من جمیع أهل بیته [4] فهذا فرق ما بین الآل والامة [5] والحمد لله رب العالمین وصلى الله على محمد نبیه. * (وصفه علیه السلام الامامة والامام ومنزلته) * قال عبد العزیز بن مسلم [6]: کنا مع الرضا علیه السلام بمرو فاجتمعنا فی المسجد الجامع بها، فأدار الناس بینهم أمر الامامة، فذکروا کثرة الاختلاف فیها. فدخلت على سیدی ومولای الرضا علیه السلام فاعلمته بما خاض الناس فیه. فتبسم علیه السلام. ثم قال علیه السلام: یا عبد العزیز جهل القوم وخدعوا عن أدیانهم، إن الله عزوجل لم
[1] سورة المؤمن آیة 28. [2] سورة طه آیة 132. [3] فی العیون [ إذ امرنا مع الامة باقامة الصلاة ثم خصصنا من دون الامة ]. [4] فی العیون [ فخصنا من دون جمیع أهل بیتهم ]. [5] زاد فی العیون [ فقال المأمون والعلماء جزاکم الله أهل بیت نبیکم عن الامة خیرا فما نجد الشرح والبیان فیما اشتبه علینا إلا عندکم ]. [6] عده علماء الرجال من أصحاب الرضا علیه السلام وحسنوا حاله. والروایة رواها الکلینی فی الکافی ج 1 ص 201 والصدوق فی کمال الدین وعیون أخبار الرضا والنعمانی فی کتاب الغیبة والطبرسی فی الاحتجاج ونحن نشیر إلى بعض موارد الاختلاف. (*)
|