تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤٤   

وسأله أحمد بن نجم [1] عن العجب الذی یفسد العمل ؟ فقال علیه السلام: العجب درجات: منها أن یزین للعبد سوء عمله فیراه حسنا فیعجبه ویحسب أنه یحسن صنعا. ومنها أن یؤمن العبد بربه فیمن على الله [2] ولله المنة علیه فیه. قال الفضل [3] قلت لابی الحسن الرضا علیه السلام: یونس بن عبد الرحمن یزعم أن المعرفة إنما هی اکتساب. قال علیه السلام لا ما أصاب، إن الله یعطی من یشاء، فمنهم من یجعله مستقرا فیه ومنهم من یجعله مستودعا عنده، فأما المستقر، فالذی لا یسلب الله ذلک أبدا. وأما المستودع، فالذی یعطاه الرجل ثم یسلبه إیاه. وقال صفوان بن یحیى [4] سألت الرضا علیه السلام عن المعرفة هل للعباد فیها صنع ؟


[1] رواه الکلینی - رحمه الله - فی الکافی ج 2 ص 313 والصدوق - رضوان الله علیه - فی معانی الاخبار باسناده عن على بن سوید المدینى عن ابى الحسن موسى علیه السلام. وأحمد بن نجم لم نجد الایعاز إلیه فی معاجم الرجال.
[2] وفی بعض النسخ [ فیمتن ].
[3] الظاهر أنه الفضل بن سنان ولعله ابن سهل ذو الریاستین وزیر المأمون وقد مضى ترجمة حاله. ویونس بن عبد الرحمن هو أبو محمد مولى آل یقطین ثقة من أصحاب الکاظم والرضا علیهما اسلام، کان وجها فی أصحابنا متقدما عظیم المنزلة قال ابن الندیم: " یونس بن عبد الرحمن من أصحاب موسى بن جعفر علیهما السلام من موالى آل یقطین علامة زمانه کثیر التصنیف والتألیف على مذاهب الشیعة " ثم عد کتبه وکان یونس من أصحاب الاجماع ولد فی أیام هشام بن عبد الملک ورأى جعفر بن محمد علیهما السلام بین الصفا والمروة ولم یرو عنه وروى عن الکاظم والرضا علیهما السلام وکان الرضا علیه السلام یشیر إلیه فی العلم والفتیا وکان ممن بذل على الوقف ما لا جزیلا مات رحمة الله سنة 280.
[4] هو أبو محمد صفوان بن یحیى البجلى الکوفى، بیاع السابرى من أصحاب الامام السابع والثامن والتاسع علیهم السلام وأقروا له بالفقه والعلم، ثقة من أصحاب الاجماع وکان وکیل الرضا علیه السلام وصنف کتبا کثیرة وکان من الورع والعبادة ما لم یکن احد فی طبقته. ونقل عن الشیخ: " إنه اوثق اهل زمانه عند اصحاب الحدیث واعبدهم کان یصلى کل یوم خمسین ومائة رکعة ویصوم فی السنة ثلاثة اشهر ویخرج زکاة ماله کل سنة ثلاث مرات وذاک انه اشترک هو وعبد الله بن جندب وعلى بن النعمان فی بیت الله الحرام فتعاقدوا جمیعا ان مات واحد منهم یصلى من بقى بعده صلاته ویصوم عنه ویحج عنه ویزکى عنه ما دام حیا فمات صاحباه وبقى صفوان بعدها وکان یفى لهما بذلک وکان یصلى عنهما ویزکى عنها ویصوم عنهما ویحج عنهما وکل شى من البر والصلاح یفعل لنفسه کذلک یفعله عن صاحبیه - إلى ان قال -: ورى عن اربعین رجلا من اصحاب ابى عبد الله علیه السلام. وله کتب کثیرة مثل کتب الحسین بن سعید وله مسائل عن ابى الحسن موسى علیه السلام ورویات ". مات - رحمه الله - بالمدینة وبعث إلیه ابو جعفر بحنوطة وکفنه وامر اسماعیل بن موسى بالصلاة علیه. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب