تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤۷   

برسول الله صلى الله علیه واله، وإن لکم علینا حقا. فمن عرف حقنا وجب حقه، ومن لم یعرف حقنا فلا حق له. وحضر علیه السلام یوما مجلس المأمون وذو الریاستین حاضر، فتذاکروا اللیل والنهار وأیهما خلق قبل صاحبه. فسأل ذو الریاستین الرضا علیه السلام عن ذلک ؟ فقال علیه السلام له: تحب أن أعطیک الجواب من کتاب الله أم حسابک ؟ فقال: أریده أولا من الحساب، فقال علیه السلام: ألیس تقولون: إن طالع الدنیا السرطان وإن الکواکب کانت فی أشرافها ؟ قال: نعم. قال: فزحل فی المیزان والمشتری فی السرطان والمریخ فی الجدی والزهرة فی الحوت والقمر فی الثور والشمس فی وسط السماء فی الحمل وهذا لا یکون إلا نهارا. قال: نعم. قال: فمن کتاب الله ؟ قال علیه السلام: قوله: " لا الشمس ینبغی لها أن تدرک القمر ولا اللیل سابق النهار " أی إن النهار سبقه [1]. " بقیة الحاشیة من الصحفة الماضیة " من دلائل ابى الحسن الهادى علیه السلام وقال: ما دخلت على ابى الحسن وابن محمد علیهما السلام إلا رأیت منها دلالة وبرهانا. وقال السید ابن طاووس: إنه من وکلاء الناحیة الذین لا تختلف الشیعة فیهم " کان ابو هاشم عالما عاملا ادیبا ورعا زاهدا ناسکا ولم یکن فی آل ابى طالب مثله فی زمانه فی علو النسب وکان مقدما عند السلطان توفى رحمه الله سنة 261. وکان ابوه القاسم بن اسحاق امیر الیمن رجلا جلیلا وهو ابن خالة مولانا الصادق علیه السلام لان ام حکیم بنت القاسم بن محمد بن ابى بکر اخت ام فروة ام مولانا الصادق علیه السلام.


[1] رواه الطبرسی - رحمه الله - فی المجمع عند بیان الایة عن تفسیر العیاشی عن الاشعث بن حاتم هکذا " قال: کنت بخراسان حیث اجتمع الرضا علیه السلام والفضل بن سهل والمأمون فی ایوان الحبرى بمرو فوضعت المائدة فقال الرضا علیه السلام: إن رجلا من بنى اسرائیل سألنی بالمدینة فقال: النهار خلق قبل ام اللیل، فما عندکم ؟ قال: فأداروا الکلام فلم یکن عندهم فی ذلک شئ، فقال الفضل للرضا علیه السلام أخبرنا بها - أصلحک الله - قال: نعم من القرآن أم من الحساب ؟ قال له الفضل: من جهة الحساب. فقال: قد علمت یا فضل أن طالع الدنیا السرطان والکواکب فی مواضع شرفها ؟ فزحل فی المیزان والمشترى فی السرطان والشمس فی الحمل والقمر فی الثور فذلک یدل على کینونة الشمس فی الحمل فی العاشر فی الطالع فی وسط السماء فالنهار خلق قبل اللیل. وفى قوله تعالى " لا الشمس ینبغى لها أن تدرک القمر ولا اللیل سابق النهار " أی قد سبقه النهار. انتهى. أقول: لما کان وجود اللیل والنهار أمران منتزعان من الشمس وحرکته فهما مولودان لدورتها. وتأخر الامر الانتزاعی على منشأ الانتزاع مما لا ریب فیه. وبعبارة اخرى لما کان وجود اللیل والنهار فرع وجود الشمس فإذا کان الشمس کان النهار فإذا کان النهار کان اللیل. فوجود اللیل منتزع من النهار. فتأمل وفی قوله علیه السلام: " أم حسابک " اشارة إلى أن الجواب على وفق مذهب السائل. والآیة فی سورة یس آیة 40. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب