|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٦
وقال صلى الله علیه وآله: نظر الولد إلى والدیه حبا لهما عبادة. وقال صلى الله علیه وآله: جهد البلاء أن یقدم الرجل فتضرب رقبته صبرا [1]، والاسیر ما دام فی وثاق العدو، والرجل یجد على بطن امرأته رجلا. وقال صلى الله علیه وآله: العلم خدین المؤمن [2]. والحلم وزیره. والعقل دلیله. والصبر أمیر جنوده. والرفق والده. والبر أخوه، والنسب آدم [3]. والحسب التقوى. والمروءة اصلاح المال [4]. وجاءه رجل بلبن وعسل لیشربه، فقال صلى الله علیه وآله: شرابان یکتفى بأحدهما عن صاحبه لا أشربه ولا احرمه ولکنی أتواضع لله، فإنه من تواضع لله رفعه الله. ومن تکبر وضعه الله. ومن اقتصد فی معیشته رزقه الله. ومن بذر حرمه الله [5]. ومن أکثر ذکر الله آجره الله. وقال صلى الله علیه وآله: أقربکم منی غدا فی الموقف أصدقکم للحدیث وآداکم للامانة وأوفاکم بالعهد. وأحسنکم خلقا. وأقربکم من الناس. وقال صلى الله علیه وآله: إذا مدح الفاجر اهتز العرش وغضب الرب. وقال له رجل ما الحزم ؟ قال صلى الله علیه وآله: تشاور امرءا ذا رأی ثم تطیعه [6]. وقال صلى الله علیه وآله یوما: أیها الناس ما الرقوب فیکم ؟ قالوا: الرجل یموت ولم یترک ولدا، فقال صلى الله علیه وآله: بل الرقوب حق الرقوب رجل مات ولم یقدم من ولده أحدا یحتسبه عند الله وإن کانوا کثیرا بعده، ثم قال صلى الله علیه وآله: ما الصعلوک فیکم ؟ قالوا: الرجل الذی لا مال له، فقال صلى الله علیه وآله: بل الصعلوک حق الصعلوک من لم یقدم من
[1] الجهد: المشقة. والصبر أصله الحبس. یقال: قتل صبرا أی حبس على القتل. [2] الخدین: الصدیق والرفیق من خادنه أی صادقه وصاحبه. [3] أی نسبه ینتهى إلى آدم وآدم من طین، فلا یفتخر به. [4] المروة أصله المروء فقلبت الهمزة واوا وأدغمت والمعنى کمال الرجولیة. ونقل عن الشهید (ره) فی الدروس أنه قال: " المروءة تنزیه النفس عن الدناءة التى لا تلیق به ". [5] التبذیر إضاعة المال والاسراف. [6] الحزم: التثبت فی الامور والاخذ فیها بالثقة. (*)
|