تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٦٦   

" أهم یقسمون رحمة ربک نحن قسمنا بینهم معیشتهم فی الحیوة الدنیا ورفعنا بعضهم " بقیة الحاشیة من الصفحة الماضیة " تدعو إلى رجل بالیمامة یسمى الرحمن، قال: لا ولکنی ادعو إلى الله وهو الرحمن الرحیم، ثم افتتح حم السجدة فلما بلغ إلى قوله: " فان أعرضوا فقل أنذرتکم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود " وسمعه اقشعر جلده وقامت کل شعرة فی بدنه وقام ومشى إلى بیته ولم یرجع إلى قریش، فقیل: صبا عبد شمس إلى دین محمد فاغتمت قریش وغدا علیه أبو جهل فقال: فضحتنا یا عم، قال: یا ابن أخ ما ذاک وانى على دین قومی ولکن سمعت کلاما صعبا تقشعر منه الجلود، قال: أفشعر هو ؟ قال: ما هو بشعر. قال ؟ فخطب ؟ قال: لا، ان الخطب کلام متصل وهذا کلام منثور لا یشبه بعضه بعضا له طلاوة، قال: فکهانة هو ؟ قال: لا، قال: فما هو ؟ قال: دعنی أفکر فیه، فلما کان من الغد، قالوا: یا عبد شمس ما تقول ؟ قال: قولوا: هو سحر فانه أخذ بقلوب الناس فانزل الله تعالى: " ذرنى ومن خلقت وحیدا - إلى قوله -: علیها تسعة عشر ". وجاء یوما إلى رسول الله صلى الله علیه وآله فقال: اقرأ على، فقال: " إن الله یأمر بالعدل والاحسان وإیتاء ذى القربى وینهى عن الفحشاء والمنکر والبغى یعظکم لعلکم تذکرون "، فقال: أعد ؟ فأعاد، فقال: والله له الحلاوة والطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمعذق وما هذا بقول بشر. وأما امیة بن أبى الصلت الثقفى کان من اهل الطائف وکان من أکبر شعراء الجاهلیة وأغلب شعره متعلق بالاخرة وکان ینظر فی الکتب المتقدمة ویقرؤها وحرم الخمر وشک فی الاوثان ورغب عن عبادتها والتمس الدین وأخبر أن نبیا یخرج. قد أظل زمانه وکان یؤمل أن یکون ذلک النبی فلما بعث النبی وبلغ خبره کفر به حسدا وقال: کنت أرجو أن اکونه. کان أبوه عبید الله بن ربیعة المکنى بابى الصلت وأمه رقیة بنت عبد الشمس. مات فی الطائف ومما قال فی مرض موته: کل عیش وإن تطاول دهرا * منتهى أمره إلى أن یزولا لیتنى کنت قبل ما قد بدا لى * فی رؤوس الجبال أرعى الوعولا وروى أنه استنشد رسول الله صلى الله علیه وآله اخته شعره من بعد موته فأنشدته: لک الحمد والنعماء والفضل ربنا * ولا شئ اعلى منک جدا وأمجدا وهى قصیدة طویلة حتى أتت على آخرها، ثم انشدته قصیدته التى فیها: وقف الناس للحساب جمیعا * فشقی معذب وسعید إلى غیر ذلک فقال رسول الله صلى الله علیه وآله: آمن شعره وکفر قلبه. وأنزل الله فیه " واتل علیهم نبأ الذى آتیناه آیاتنا فانسلخ منها فأتبعه الشیطان فکان من الغاوین * ولو شئنا لرفعناه بها ولکنه أخلد إلى الارض واتبع هواه فمثله کمثل الکلب ان تحمل علیه یلهث أو تترکه یلهث ذلک مثل القوم الذین کذبوا بآیاتنا - إلى قوله -: وانفسهم کانوا یظلمون ". وأبو مسعود هو عروة بن مسعود الثقفى کان من أهل الطائف وأحد السادة الاربعة فی الاسلام: " بشر بن هلال العبدى، عدى بن حاتم الطائى، سراقة بن مالک المدلجى، عروة بن مسعود الثقفى ". " بقیة الحاشیة فی الصفحة الاتیة " (*)



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب