|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۸۱
الدروع والرماح والسیوف ویسنی لهم العطاء [1] یهیئ لهم الانزال ویعود مریضهم ویجبر کسیرهم [2] ویداوی جریحهم ویحمل راجلهم ویکسوا حاسرهم [3] ویردهم فیرجعون إلى محاربتهم وقتالهم [4]، فلم یساو بین الفریقین فی الحکم لما عرف من الحکم فی قتال أهل التوحید [5] لکنه شرح ذلک لهم، فمن رغب عرض على السیف أو یتوب من ذلک. وأما الرجل الذی اعترف باللواط فإنه لم تقم علیه بینة وإنما تطوع بالاقرار من نفسه وإذا کان للامام الذی من الله أن یعاقب عن الله کان له أن یمن عن الله، أما سمعت قول الله: " هذا عطاؤنا - الآیة - [6] " قد أنبأناک بجمیع ما سألتنا عنه فاعلم ذلک. * (وروی عنه علیه السلام فی قصار هذه المعانی) * قال علیه السلام لبعض موالیه: عاتب فلانا وقل له: إن الله إذا أراد بعبد خیرا إذا عوتب قبل. وکان المتوکل نذر أن یتصدق بمال کثیر إن عافاه الله من علته، فلما عوفی سأل العلماء عن حد المال الکثیر فاختلفوا ولم یصیبوا المعنى، فسأل أبا الحسن علیه السلام عن ذلک فقال علیه السلام: یتصدق بثمانین درهما، فسأل عن علة ذلک ؟ فقال: إن الله قال لنبیه صلى الله علیه وآله: " لقد نصرکم الله فی مواطن کثیرة [7] " فعددنا مواطن رسول الله صلى الله علیه وآله فبلغت ثمانین
[1] أسنى له الجائزة: جعلها سنیة. والانزال: جمع نزل - بالتحریک - أی العطاء والفضل وأنزل القوم: أرزاقهم. [2] الکسیر بمعنى المکسور. ویجبر الکسیر أی یصلحه. [3] الحاسر: العارى والمراد الذى کان بلا درع وثوب. [4] فی المناقب [ فان الحکم فی أهل البصرة الکف عنهم لما ألقوا أسلحتهم إذ لم تکن لهم فئة یرجعون إلیها. والحکم فی اهل صفین أن یتبع مدبرهم ویجهز على جریحهم ]. [5] فی المناقب [ ولولا امیر المؤمنین علیه السلام وحکمه فی اهل صفین والجمل لما عرف الحکم فی عصاة اهل التوحید ]. [6] سورة ص آیة 38. وبقیة الایة " فامنن أو مسک بغیر حساب ". [7] سورة التوبة آیة 25. (*)
|