تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۸٣   

علمت یا حسن أن الله هو المثیب والمعاقب والمجازی بالاعمال عاجلا وآجلا ؟ قلت: بلى یا مولای، قال علیه السلام: لا تعد ولا تجعل للایام صنعا فی حکم الله، قال الحسن: بلى، یا مولای. وقال علیه السلام: من أمن مکر الله وألیم أخذه تکبر حتى یحل به قضاؤه ونافذ أمره. ومن کان على بینة من ربه هانت علیه مصائب الدنیا ولو قرض ونشر. وقال داود الصرمی [1]: أمرنی سیدی بحوائج کثیرة، فقال علیه السلام لی: قل: کیف تقول ؟ فلم أحفظ مثل ما قال لی، فمد الدواة وکتب بسم الله الرحمن الرحیم أذکره إن شاء الله والامر بید الله، فتبسمت، فقال علیه السلام: مالک ؟ قلت: خیر، فقال: أخبرنی ؟ قلت: جعلت فداک ذکرت حدیثا حدثنی به رجل من أصحابنا عن جدک الرضا علیه السلام إذا أمر بحاجة کتب بسم الله الرحمن الرحیم أذکر إن شاء الله، فتبسمت، فقال علیه السلام لی: یا داود ولو قلت: إن تارک التقیة کتارک الصلاة لکنت صادقا. وقال علیه السلام یوما: إن أکل البطیخ یورث الجذام، فقیل له: ألیس قد أمن المؤمن إذا أتى علیه أربعون سنة من الجنون والجذام والبرص ؟ قال علیه السلام: نعم، ولکن إذا خالف المؤمن ما امر به ممن آمنه لم یأمن أن تصیبه عقوبة الخلاف. وقال علیه السلام: الشاکر أسعد بالشکر منه بالنعمة التی أوجبت الشکر، لان النعم متاع. والشکر نعم وعقبى. وقال علیه السلام: إن الله جعل الدنیا دار بلوى والآخرة دار عقبى وجعل بلوى الدنیا لثواب الآخرة سببا وثواب الآخرة من بلوى الدنیا عوضا. وقال علیه السلام: إن الظالم الحالم یکاد أن یعفى على ظلمه بحلمه. وإن المحق السفیه یکاد أن یطفئ نور حقه بسفهه. وقال علیه السلام: من جمع لک وده ورأیه فاجمع له طاعتک. وقال علیه السلام: من هانت علیه نفسه فلا تأمن شره. وقال علیه السلام: الدنیا سوق، ربح فیها قوم وخسر آخرون.


[1] هو أبو إسماعیل داود الصرمى - بفتح الصاد وقیل: بکسرها - کان من أصحاب الهادى علیه السلام وهو شیعی إمامى حسن. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب