تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۸٦   

المستعان على کل حال. وإیاکم أن تفرطوا فی جنب الله فتکونوا من الخاسرین. فبعدا وسحقا لمن رغب عن طاعة الله ولم یقبل مواعظ أولیائه. فقد أمرکم الله بطاعته وطاعة رسوله وطاعة أولی الامر، رحم الله ضعفکم وغفلتکم وصبرکم على أمرکم فما أغر الانسان بربه الکریم ولو فهمت الصم الصلاب بعض ما هو فی هذا الکتاب لتصدعت [1] قلقا وخوفا من خشیة الله ورجوعا إلى طاعة الله، اعملوا ما شئتم " فسیرى الله عملکم ورسوله والمؤمنون ثم تردون إلى عالم الغیب والشهادة فینبئکم بما کنتم تعملون [2] " والحمد لله رب العالمین وصلى الله على محمد وآله أجمعین. * (وروی عنه علیه السلام فی قصار هذه المعانی) * قال علیه السلام: لا تمار فیذهب بهاؤک. ولا تمازح فیجترأ علیک. وقال علیه السلام: من رضی بدون الشرف من المجلس لم یزل الله وملائکته یصلون علیه حتى یقوم. وکتب علیه السلام إلى رجل سأله دلیلا: من سأل آیة أو برهانا فاعطی ما سأل، ثم رجع عمن طلب منه الآیة عذب ضعف العذاب. ومن صبر اعطی التأیید من الله. والناس مجبولون على حیلة إیثار الکتب المنشرة. نسأل الله السداد، فإنما هو التسلیم أو العطب [3] ولله عاقبة الامور. وکتب إلیه بعض شیعته یعرفه اختلاف الشیعة، فکتب علیه السلام: إنما خاطب الله العاقل. والناس فی على طبقات: المستبصر على سبیل نجاة، متمسک بالحق، متعلق بفرع الاصل، غیر شاک ولا مرتاب، لا یجد عنی ملجأ. وطبقة لم تأخذ الحق من أهله، فهم کراکب البحر یموج عند موجه ویسکن عند سکونه. وطبقة استحوذ علیهم الشیطان، شأنهم الرد على أهل الحق ودفع الحق بالباطل حسدا من عند أنفسهم. فدع من ذهب


[1] فی بعض النسخ [ لصدعت ].
[2] اقتباس من الایة الواردة فی سورة التوبة آیة 106.
[3] العطب: الهلاک. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب