تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۸   

ونعم عیاله. ومن زهد فی الدنیا أثبت الله الحکمة فی قلبه وأنطق بها لسانه وبصره عیوب الدنیا داءها ودواءها وأخرجه من الدنیا سالما إلى دار القرار. وقال صلى الله علیه وآله: أقیلوا ذوی الهناة عثراتهم [1]. وقال صلى الله علیه وآله: الزهد فی الدنیا قصر الامل وشکر کل نعمة والورع عن کل ما حرم الله. وقال صلى الله علیه وآله: لا تعمل شیئا من الخیر رئاء ولا تدعه حیاء. وقال صلى الله علیه وآله: إنما أخاف على امتی ثلاثا: شحا مطاعا وهوى متبعا وإماما ضلالا [2]. وقال صلى الله علیه وآله: من کثر همه سقم بدنه ومن ساء خلقه عذب نفسه ومن لاحى الرجال ذهبت مروته وکرامته. وقال صلى الله علیه وآله: ألا إن شر أمتی الذین یکرمون مخافة شرهم، ألا ومن أکرمه الناس اتقاء شره فلیس منی. وقال صلى الله علیه وآله: من أصبح من امتی وهمته غیر الله فلیس من الله. ومن لم یهتم بامور المؤمنین فلیس منهم. ومن أقر بالذل طائعا فلیس منا أهل البیت [3].


[1] الهناة: الداهیة وهى المصیبة وجمعها هنوات. والعثرات جمع العثرة: وهى السقطة والزلة والخطیئة والمعنى: تجاوزوا وتصفحوا عن زلات صاحب المصیبة.
[2] کذا.
[3] قال سید الشهداء الحسین بن على صلوات الله وسلامه علیه فی خطبته یوم عاشوراء إذ عرض علیه الامان وأصحابه فأنف من الذل: "... ألا وإن الدعى بن الدعى قد رکز بین اثنتین بین الذلة والسلة، هیهات منا الذلة، یأبى الله ذلک لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وأنوف حمیة ونفوس أبیة من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الکرام، ألا وإنى زاحف بهذه الاسرة مع قلة العدد وخذلة الناصر " ولنعم ما قیل: طمعت أن تسومه الضیم قوم * وأبى الله والحسام الصنیع کیف یلوى على الدنیة جیدا * لسوى الله ما لواه الخضوع فأبى أن یعیش إلا عزیزا * أو تجلى الکفاح وهو صریع فتلقى الجموع فردا ولکن * کل عضو فی الروع منه جموع زوج السیف بالنفوس ولکن * مهرها الموت والخضاب النجیع (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب