تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۹   

وکتب صلى الله علیه وآله إلى معاذ یعزیه بابنه [1]: " من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل: سلام علیک فإنی أحمد الله الذی لا إله إلا هو - أما بعد - فقد بلغنی جزعک على ولدک الذی قضى الله علیه وإنما کان ابنک من مواهب الله الهنیئة [2] وعواریه المستودعة عندک فمتعک الله به إلى أجل وقبضه لوقت معلوم فإنا لله وإنا إلیه راجعون، لا یحبطن جزعک أجرک ولو قدمت على ثواب مصیبتک لعلمت أن المصیبة قد قصرت لعظیم ما أعد الله علیها من الثواب لاهل التسلیم والصبر، واعلم أن الجزع لا یرد میتا ولا یدفع قدرا فأحسن العزاء وتنجز الموعود. فلا یذهبن أسفک على ما لازم لک ولجمیع الخلق نازل بقدره والسلام علیک ورحمة الله وبرکاته ". وقال صلى الله علیه وآله: من أشراط الساعة کثرة القراء وقلة الفقهاء وکثرة الامراء وقلة الامناء وکثرة المطر وقلة النبات. وقال صلى الله علیه وآله: أبلغونی حاجة من لا یستطیع إبلاغی حاجته، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا یستطیع إبلاغها ثبت الله قدمیه على الصراط یوم القیامة [3] وقال صلى الله علیه وآله: غریبتان: کلمة حکم من سفیه فاقبلوها، وکلمة سفه من حکیم فاغفروها. وقال صلى الله علیه وآله: للکسلان ثلاث علامات: یتوانى حتى یفرط ویفرط حتى یضیع و یضیع حتى یأثم. وقال صلى الله علیه وآله: من لا یستحی من الحلال نفع نفسه وخفت مؤنته ونفى عنه


[1] التعزیة: التسلیة من عزى یعزى من باب تعب: صبر على ما نابه والتعزی: التصبر والتسلى عند المصیبة وشعاره أن یقول: " إنا لله وإنا إلیه راجعون ". والعزاء ممدودا: الصبر والتعزی یجیئ بمعنى النسبة من تعزى إلى فلان أی نسبه إلیه.
[2] المواهب جمع الموهبة: العطیة، الشئ الموهوب. والهنیئة: ما تیسر من غیر مشقة.
[3] وفى کتاب عهد امیر المؤمنین علیه السلام للاشتر لما ولاه مصر: " قال: وتفقد أمور من لا یصل الیک منهم ممن تقتحمه العیون وتحقره الرجال، ففرغ لاولئک ثقتک من اهل الخشیة والتواضع، فلیرفع إلیک أمورهم، ثم اعمل فیهم بالاعذار إلى الله یوم تلقاه فان هؤلاء من بین الرعیة أحوج إلى الانصاف من غیرهم، وکل فأعذر إلى الله فی تأدیة حقه إلیه ". (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب