تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٦٠   

الکبر. ومن رضی من الله بالیسیر من الرزق رضی الله منه [1] بالقلیل من العمل. ومن [ ی‌ ] رغب فی الدنیا فطال فیها أمله أعمى الله قلبه على قدر رغبته فیها. ومن زهد فیها فقصر فیها أمله أعطاه الله علما بغیر تعلم وهدى بغیر هدایة فأذهب [2] عنه العمى وجعله بصیرا، ألا إنه سیکون بعدی أقوام لا یستقیم لهم الملک إلا بالقتل والتجبر، ولا یستقیم لهم الغنى إلا بالبخل، ولا تستقیم لهم المحبة فی الناس إلا باتباع الهوى والتیسیر فی الدین [3] ألا فمن أدرک ذلک فصبر على الفقر وهو یقدر على الغنى وصبر على الذل وهو یقدر على العز وصبر على البغضاء فی الناس وهو یقدر على المحبة لا یرید بذلک إلا وجه الله والدار الآخرة أعطاه الله ثواب خمسین صدیقا. وقال صلى الله علیه وآله: إیاکم وتخشع النفاق وهو أن یرى الجسد خاشعا والقلب لیس بخاشع. وقال صلى الله علیه وآله: المحسن المذموم مرحوم. وقال صلى الله علیه وآله: إقبلوا الکرامة وأفضل الکرامة الطیب، أخفه حملا وأطیبه ریحا. وقال صلى الله علیه وآله: إنما تکون الصنیعة إلى ذی دین أو ذی حسب [4]. وجهاد الضعفاء الحج وجهد المرأة حسن التبعل لزوجها. والتودد نصف الدین. [ و ] ما عال امرء قط على اقتصاد. واستنزلوا الرزق [5] بالصدقة. أبى الله أن یجعل رزق عباده المؤمنین من حیث یحتسبون [6]. وقال صلى الله علیه وآله: لا یبلغ عبد أن یکون من المتقین حتى یدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس.


[1] فی بعض النسخ [ عنه ].
[2] فی بعض النسخ [ وأذهب ].
[3] أی المسامحة والمماطلة فی أمر الدین.
[4] الصنیعة: الاحسان. وجمعه الصنائع. وفى الروایات: لا یصلح الصنیعة الا عند ذى حسب أو دین.
[5] فی بعض النسخ [ واستزادوا الرزق ].
[6] قال الله تعالى " ومن یتق الله یجعل له مخرجا ویرزقه من حیث لا یحتسب. سورة الطلاق: 3. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب