|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٦۱
[ باب ما روی عن أمیر المؤمنین علیه السلام [1] ] وروی عن أمیر المؤمنین الوصی المرتضى، علی بن أبی طالب صلوات الله علیه وآله فی طوال هذه المعانی، على أننا لو استغرقنا جمیع ما وصل إلینا من خطبه و کلامه فی التوحید خاصة دون ما سواه من المعانی لکان مثل جمیع هذا الکتاب و لکننا ابتدأنا الروایة عنه بخطبة واحدة فی التوحید وقع الاقتصار علیها، ثم ذکرنا بعدها ما اقتضاه الکتاب مقتصرین مما ورد عنه فی هذه المعانی على ما غرب منها وأجمع على تفضیله الخاص والعام وفیه مقنع إن شاء الله تعالى. * (خطبته علیه السلام فی اخلاص التوحید) * إن أول عبادة الله معرفته. وأصل معرفته توحیده. ونظام توحیده نفی الصفات عنه [2]، لشهادة العقول أن کل صفة وموصوف مخلوق، وشهادة کل مخلوق أن له خالقا لیس بصفة ولا موصوف، وشهادة کل صفة وموصوف بالاقتران. وشهادة الاقتران بالحدث. وشهادة الحدث بالامتناع من الازل الممتنع من حدثه [3] فلیس الله عرف من عرف ذاته [4] ولاله وحد من نهاه [5] ولا به صدق من مثله. ولا حقیقته أصاب من شبهه
[1] العنوان زائد منا ولم یکن فی النسخ. [2] " أو عبادة الله " أی أشرفها وأقدما زمانا ورتبة " معرفته " لانها شرط لقبول الطاعات، وأصل المعرفة التوحید إذ مع إثبات الشریک أو القول بترکیب الذات أو زیادة الصفات یلزم القول بالامکان فلم یعرف المشرک الواجب ولم یثبته. فمن لم یوحده لا ینل بدرجة المعرفة ونظام التوحید وتمامه نفى الصفات الزائدة الموجودة عنه إذ أول التوحید نفى الشریک ثم نفى الترکیب ثم نفى الصفات الزائدة، فهذا کماله ونظامه. [3] " لشهادة العقول - إلخ " استدل علیه السلام على نفى زیادة الصفات بأن العقول تشهد بأن کل صفة محتاجة إلى الموصوف لقیامها به والموصوف کذلک لتوقف کما له بالصفة فهو فی کماله محتاج إلیها وکل محتاج إلى الغیر ممکن فلا یکون شئ منهما واجبا ولا المرکب منهما، فثبت احتیاجهما إلى علة ثالثة لیس بموصوف ولا صفة وإلا لعاد المحذور. وفى بعض النسخ [ الممتنع من الحدث ]. [4] أی المعرفة بالتشبیه. [5] أی جعل له حدا ونهایة. (*)
|