تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٦۷   

لا دین إلا بمعرفة ولا معرفة إلا بتصدیق ولا تصدیق إلا بتجرید التوحید ولا توحید إلا بالاخلاص ولا إخلاص مع التشبیه ولا نفى مع إثبات الصفات ولا تجرید إلا باستقصاء النفی کله، إثبات بعض التشبیه یوجب الکل ولا یستوجب کل التوحید ببعض النفی دون الکل والاقرار نفی الانکار ولا ینال الاخلاص بشئ من الانکار، کل موجود فی الخلق لا یوجد فی خالقه وکل ما یمکن فیه یمتنع فی صانعه، لا تجری علیه الحرکة ولا یمکن فیه التجزیة ولا الاتصال، وکیف یجری علیه ما هو أجراه أو یعود إلیه ما هو ابتدأه أو یحدث فیه ما هو أحدثه إذا لتفاوتت ذاته ولتجزأ کنهه ولامتنع من الازل معناه ولما کان للازل معنى إلا معنى الحدث ولا للبارئ إلا معنى المبروء [1]، لو کان له وراء لکان له أمام ولو التمس التمام إذا لزمه النقصان وکیف یستحق اسم الازل من لا یمتنع من الحدث وکیف یستأهل الدوام من تنقله الاحوال والاعوام وکیف ینشئ الاشیاء من لا یمتنع من الاشیاء [2] إذا لقامت فیه آلة المصنوع ولتحول دلیلا بعد أن کان مدلولا علیه ولاقترنت صفاته بصفات ما دونه، لیس فی محال القول حجة ولا فی المسألة عنها جواب [3]. - هذا مختصر منها - [4].


[1] قوله: " إذا لتفاوتت ذاته إلخ " أی لاختلف ذاته باختلاف الاعراض علیها ولتجزأت حقیقته. وقوله: " لامتنع من الازل معناه " أی لو کان قابلا للحرکة والسکون لکان جسما ممکنا لذاته فکان مستحقا للحدوث الذاتی بذاته فلم یکن مستحقا للازلیة بذاته فیبطل من الازلیة معناه وهذا القول وما بعده کالتعلیل لما سبق.
[2] کذا ولکن فی بعض نسخ الحدیث [ من لا یمتنع من الانشاء ].
[3] " إذا لقامت إلخ " یعنى لو کان فیه تلک الحوادث والتغیرات لقامت فیه علامة المصنوع وکان دلیلا على وجود صانع آخر غیره ومشترک مع غیره فی الصفات فلیس فی هذا القول المحال حجة ولا فی السؤال عنه جواب لظهور خطائه لانه إذا یکون ممکنا کسائر الممکنات ولیس بواجب الوجود.
[4] هذه الخطبة منقولة فی النهج مع اختلاف وزیادات ورواها الصدوق طاب ثراه بتمامها فی التوحید والعیون عن على بن موسى الرضا علیهما السلام بأدنى تفاوت. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب