تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۸٠   

المکروه نقص للقلب [ یعصم القلب ظ ]، وإن کان الرفق خرقا کان الخرق رفقا [1] وربما کان الدواء داء والداء دواء. وربما نصح غیر الناصح وغش المستنصح [2]. وإیاک و الاتکال على المنى فإنها بضائع النوکى [3] وتثبط عن خیر الآخرة والدنیا، ذک قلبک بالادب کما تذکى النار بالحطب. ولا تکن کحاطب اللیل وغثاء السیل [4]. وکفر النعمة لؤم. وصحبة الجاهل شوم. والعقل حفظ التجارب. وخیر ما جربت ما وعظک ومن الکرم لین الشیم [5] بادر الفرصة قبل أن تکون غصة. من الحزم العزم. من سبب الحرمان التوانی. لیس کل طالب یصیب. ولا کل راکب یؤوب. ومن الفساد إضاعة الزاد ولکل أمر عاقبة. رب یسیر أنمى من کثیر. سوف یأتیک ما قدر لک. التاجر مخاطر [6] ولا خیر فی معین مهین. لا تبیتن من أمر على غرر [7] من حلم ساد. ومن تفهم أزداد. ولقاء أهل الخیر عمارة القلوب. ساهل الدهر ما دل لک قعوده [8] وإیاک أن تجمح [9] بک


[1] الخرق - بالضم -: العنف أی الشدة وضد الرفق. والمراد أنه إذا کان فی مقام یلزمه العنف لمصلحة کمقام التأدیب واجراء الحدود یکون إبداله بالرفق عنفا ویکون العنف فی هذا المقام من الرفق، فلا یجوز وضع کل منهما موضع الاخر.
[2] المستنصح - اسم مفعول -: المطلوب منه النصح.
[3] المنى: جمع منیة - بالضم فالسکون -: ما یتمناه الانسان لنفسه ویعلل نفسه باحتمال الوصول إلیه. والبضائع: جمع بضاعة وهى من المال ما أعد للتجارة. والنوکى - کسکرى -: جمع الانوک أی الاحمق وأیضا المقهور والمغلوب والمراد هنا الضعیف النفس فی الرأى والعمل. وفى النهج " الموتى " لان المتجر بها الموتى. والتثبط: التعویق. فإذا تمنیت فاعمل لامنیتک.
[4] یقال: " هو حاطب لیل " أی یخلط فی کلامه.
[5] الشیم - بالکسر والفتح -: جمع شیمة وهى الخلق والطبیعة. والمراد به الاخلاق الحسنة.
[6] أی بنفسه وماله. والمهین إما بضم المیم بمعنى فاعل الاهانة ولا یصلح لان یکون معینا فیفسد ما یصلح، أو بفتحها بمعنى الحقیر فانه أیضا لا یصلح لضعف قدرته. وفى النهج بعد هذا الکلام " ولا فی صدیق ظنین " والظنین - بالظاء: المتهم: - وبالضاد -: البخیل.
[7] الغرر منه - بالتحریک - المغرور به. وفى النهج " ولا تبین من أمر على غدر ".
[8] القعود - بالفتح -: من الابل ما یقتعده الراعى فی کل حاجة أی یتخذ مرکبا ویقال أیضا للابل: الفصیل من قیاده.
[9] یقال: جمحت المطیة: تغلب على راکبه وذهب به. وجمحت به أی طرحت به وحمله على رکوب المهالک. اللجاج - بالفتح - الخصومة. أی أنى أحذرک من أن تغلبک الخصومات فلا تملک نفسک من الوقوع فی مضارها. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب