|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۸۷
ولیس خروجهن بأشد من إدخالک من لا یوثق به علیهن [1] وإن استطعت أن لا یعرفن غیرک فافعل ولا تمک المرأة من أمرها ما جاوز نفسها، فإن ذلک أنعم لحالها و أرخى لبالها وأدوم لجمالها، فإن المرأة ریحانة ولیست بقهرمانة ولا تعد بکرامتها نفسها [2] ولا تطمعها أن تشفع لغیرها فتمیل مغضبة علیک معها، ولا تطل الخلوة مع النساء فیملنک أو تملهن. واستبق من نفسک بقیة من إمساکک [3] فان إمساکک عنهن وهن یرین أنک ذو اقتدار خیر من ان یظهرن منک على انتشار [4] وإیاک والتغایر فی غیر موضع غیرة فإن ذلک یدعو الصحیحة منهن إلى السقم ولکن أحکم أمرهن، فإن رأیت ذنبا فعاجل النکیر على الکبیر والصغیر. وإیاک أن تعاقب فتعظم الذنب وتهون العتب [5]. وأحسن للممالیک الادب. وأقلل الغضب. ولا تکثر العتب فی غیر ذنب، فإذا استحق أحد منهم ذنبا فأحسن العذل فإن العذل مع العفو أشد من الضرب لمن کان له عقل، ولا تمسک من لا عقل له، وخف القصاص [6]. واجعل لکل امرئ منهم عملا تأخذه به، فإنه أحرى أن لا یتواکلوا [7] وأکرم عشیرتک، فإنهم جناحک الذی به تطیر وأصلک الذی إلیه
[1] أی ادخال من لا یوثق به علیهن إما مساو لخروجهن فی المفسدة أو أشد وکل ما کان کذلک لا یجوز الرخصة فیه وانما کان أشد فی بعض الصور لان دخول من لا یوثق به علیهن أمکن لخلوته بهن والحدیث معهن فیها یزاد من الفساد. [2] أی لا تکرمها بکرامة تتعدى صلاحها أو لا تجاوز باکرامها نفسها فتکرم غیرها بشفاعتها. [3] أین هذه الوصیة من حال الذین یصرفون النساء فی مصالح الامة ویعدون أنفسهم - على ما یلهجون به -: المصلح ویرفعون الاصوات بانتصار المرأة ومطالبة حریتها فی الشؤون الاجتماعیة ویزعمون أن العفاف اهتضام المرأة، وصیانتها عن الفساد تضییع حقها ویقولون کلمة حق أرادوا بها الباطل فاوقدوا نیران الشهوات وأفسدوا الامة. وإذا قیل لهم: لا تفسدوا فی الارض قالوا: انما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولکن لا یشعرون. [4] فی بعض نسخ الحدیث [ واستبق من نفسک بقیة فان إمساکک عنهن وهن یرین أنک ذو اقتدار خیر من أن یعثرن علیک على انکسار ]. والتغایر: إظهار الغیرة على المرأة بسوء الظن فی حالها من غیر موجب. [5] فی بعض نسخ الحدیث [ إیاک أن تعاتب فیعظم الذنب ویهون العتب ]. [6] فی بعض النسخ [ والتمسک بمن لا عقل له أوجب القصاص ]. والظاهر ولا تنکل من الخ. [7] أی یتکل بعضهم على بعض وفى النهج [ واجعل لکل إنسان من خدمک عملا تأخذه به، فانه أحرى أن لا یتواکلوا فی خدمتک ]. (*)
|