تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۹٠   

المصائب. والعفاف زینة الفقر. والشکر زینة الغنى. کثرة الزیارة تورث الملالة والطمأنینة قبل الخبرة ضد الحزم [1]. وإعجاب المرء بنفسه یدل على ضعف عقله. أی بنی کم نظرة جلبت حسرة. وکم من کلمة سلبت نعمة. أی بنی لا شرف أعلى من الاسلام. ولا کرم أعز من التقوى. ولا معقل أحرز من الورع [2]. ولا شفیع أنجح من التوبة. ولا لباس أجمل من العافیة. ولا مال أذهب بالفاقة من الرضى بالقوت. ومن اقتصر على بلغة الکفاف تعجل الراحة وتبوء خفض الدعة [3]. أی بنی الحرص مفتاح التعب ومطیة النصب [4] وداع إلى التقحم فی الذنوب والشره جامع لمساوی العیوب [5] وکفاک تأدیبا لنفسک ما کرهته من غیرک [6]. لاخیک علیک مثل الذی لک علیه. ومن تورط فی الامور بغیر نظر فی العواقب فقد تعرض للنوائب. التدبیر قبل العمل یؤمنک الندم. من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطاء. الصبر جنة من الفاقة. البخل جلباب المسکنة. الحرص علامة الفقر. وصول معدم خیر من جاف مکثر [7]. لکل شئ قوت، وابن آدم قوت الموت.


[1] الطمأنینة اسم من الاطمینان: توطین النفس وتسکینها. والخبرة: العلم بالشئ. و الحزم: ضبط الامر وإحکامه والاخذ فیه بالثقة.
[2] المعقل: الحصن والملجأ. والورع أمنع الحصون وأحرزها عن وساوس الشیطان وعن عذاب الله. والنجاح: الظفر والفوز أی لا یظفر الانسان بشفاعة شفیع بالنجاة من سخط الله وعذابه مثل ما یظفر بالتوبة.
[3] البلغة - بالضم -: ما یتبلغ به من القوت ولا فضل فیه. والکفاف - بفتح الکاف -: ما کفى عن الناس من الرزق واغنى. والخفض لین العیش وسعته. والدعة - بالتحریک -: الراحة والاضافة للمبالغة أی تمکن واستقر فی متسع الراحة.
[4] النصب - بالتحریک -: أشد التعب.
[5] الشره - بکسر الشین وشد الراء -: الحرص والغضب والطیش والعطب وقد یطلق على الشر أیضا وفى بعض النسخ بدون التاء.
[6] کذا والظاهر " اجتناب ما تکرهه - الخ " کما فی النهج.
[7] الوصول - بفتح الواو -: الکثیر الاعطاء. والمعدم: الفقیر. والجاف فاعل من جفا یجفو جفاءا ضد: واصله وآنسه. والمکثر: الذى کثر ماله، یعنى من یصل إلى الناس بحسن الخلق و المودة مع فقره خیر ممن یکثر فی العطاء وهو جاف أی سیئ الخلق. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب