|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۹۲
* (خطبته المعروفة بالوسیلة) * [1] * (کتبنا منه ما اقتضاه الکتاب دون غیره) * الحمد لله الذی أعدم الاوهام [2] أن تنال إلا وجوده وحجب العقول أن تخال [3] ذاته لامتناعها من الشبه والتشاکل بل هو الذی لا یتفاوت ذاته ولا یتبعض بتجزئة العدد فی کماله. فارق الاشیاء لا باختلاف الاماکن. ویکون فیها لا على الممازجة. وعلمها لا بأداة، لا یکون العلم إلا بها. ولیس بینه وبین معلومه علم غیره [4] کان عالما لمعلومه. إن قیل: کان فعلى تأویل أزلیة الوجود وإن قیل: لم یزل فعلى تأویل نفی العدم [5]. فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه فاتخذ إلها غیره علوا کبیرا، نحمده بالحمد الذی ارتضاه من خلقه، وأوجب قبوله على نفسه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شریک له. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. شهادتان ترفعان القول وتضعان العمل [6]. خف میزان ترفعان منه، وثقل میزان توضعان فیه. وبهما الفوز بالجنة والنجاة من النار والجواز على الصراط. وبالشهادة تدخلون الجنة. وبالصلاة تنالون الرحمة. فأکثروا من الصلاة على نبیکم " إن الله وملائکته یصلون على النبی یا أیها الذین آمنوا صلوا علیه وسلموا تسلما ".
[1] هذه الخطبة قد نقلها الکلینی رحمه الله فی کتاب الروضة بتمامها مع اختلاف کثیر و لذلک تعرضنا لتلک الاختلافات فی الهامش والمصنف رحمة الله علیه اختار منها ما اقتضاه الکتاب کما صرح به. [2] فی الروضة [ منع الاوهام ]. [3] فی الروضة [ أن یتخیل ]. [4] یحتمل الاضافة والتوصیف فعلى الاول فالمراد أنه لا یتوسط بینه وبین معلومه علم غیره وعلى الثانی فالمراد أن ذاته المقدسة کافیة للعلم ولا یحتاج إلى علم أی صورة علمیة غیر ذاته تعالى، بهذه الصورة العلمیة وبارتسامها کان عالما بمعلومه کما فی الممکنات. [5] أی لیس کونه موجودا فی الازل عبارة عن مقارنته للزمان أزلا لحدوث الزمان بل بمعنى أن لیس لوجوده ابتداء أو أنه تعالى لیس بزمانی و " کان " یدل على الزمانیة فتأویله أن معنى کونه أزلا أن وجوده یمتنع علیه العدم ولعل المعنى الاخیر فی الفقرة الثانیة متعین. [6] تضعان خلاف ترفعان أی تثقلان. وفى الروضة [ وتضاعفان العمل ]. (*)
|