|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۹٤
على الناس شتم. ومن خالط العلماء وقر. ومن خالط الانذال حقر. ومن حمل ما لا یطیق عجز [1]. أیها الناس إنه لا مال [ هو ] أعود من العقل [2]. ولا فقر هو أشد من الجهل ولا واعظ هو أبلغ من النصح [3] ولا عقل کالتدبیر. ولا عبادة کالتفکر. ولا مظاهرة أوثق من المشاورة [4]. ولا وحدة أوحش من العجب. ولا ورع کالکف [5]. ولا حلم کالصبر والصمت. أیها الناس إن فی الانسان عشر خصال یظهرها لسانه، شاهد یخبر عن الضمیر وحاکم یفصل بین الخطاب. وناطق یرد به الجواب. وشافع تدرک به الحاجة وواصف تعرف به الاشیاء. وأمیر یأمر بالحسن. وواعظ ینهى عن القبیح. ومعز تسکن به الاحزان. وحامد تجلى به الضغائن. ومونق یلهی الاسماع [6]. أیها الناس [ إنه ] لا خیر فی الصمت عن الحکم کما أنه لا خیر فی القول بالجهل [7]. اعلموا أیها الناس أنه من لم یملک لسانه یندم. ومن لا یتعلم یجهل. ومن لا یتحلم لا یحلم [8]. ومن لا یرتدع لا یعقل. ومن لا یعقل یهن ومن یهن لا یوقر. ومن یتق ینج [9]. ومن یکسب مالا من غیر حقه یصرفه فی غیر أجره [10].
[1] قد مضى بعض هذه الکلمات فی وصیته لابنه الحسین علیهما السلام. [2] الاعود: الانفع. [3] النصح: الخلوص. [4] المظاهرة: المعاونة. والعجب: الکبر وإعجاب المرء بنفسه وبفضائله وأعماله. [5] وفى الروضة [ کالکف عن المحارم ] وفى بعض نسخ الروضة [ ولا حکم کالصبر والصمت ]. أی ولا حکمة. [6] المعزى من التعزیة بمعنى التسلیة والضغائن جمع الضغینة بمعنى الحقد وفى الروضة [ وحاضر تجلى به الضغائن ]. والموثق: المعجب وفى الروضة [ ومونق یتلذذ به ]. [7] الحکم - بالضم -: الحکمة. [8] أی لا یحصل ملکة الحلم إلا بالتحلم وهو تکلف الحلم. [9] الردع: الرد والکف. " ومن لا یرتدع " أی من لا ینزجر عن القبائح بنصح الناصحین لا یکون عاقلا ولا یکمل عقله ولا یعقل قبح القبائح. وفى الروضة [ ومن لا یوقر یتوبخ ]. [10] أی فیما لا یوجر علیه فی الدنیا والاخرة. (*)
|