|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۹۵
ومن لا یدع وهو محمود یدع وهو مذموم [1]. ومن لم یعط قاعدا منع قائما [2]. ومن یطلب العز بغیر حق یذل. ومن عاند الحق لزمه الوهن. ومن تفقه وقر، و من تکبر حقر. ومن لا یحسن لا یحمد. أیها الناس إن المنیة قبل الدنیة. والتجلد قبل التبلد [3] والحساب قبل العقاب. والقبر خیر من الفقر. وعمى البصر خیر من کثیر من النظر. والدهر [ یومان: ] یوم لک ویوم علیک [4] فاصبر فبکلیهما تمتحن. أیها الناس أعجب ما فی الانسان قلبه [5]. وله مواد من الحکمة وأضداد من خلافها، فإن سنح له الرجاء أذله الطمع [6]. وإن هاج به الطمع أهلکه الحرص. وإن ملکه الیأس قتله الاسف. وإن عرض له الغضب اشتد به الغیظ. وإن اسعد بالرضى نسی التحفظ [7]. وإن ناله الخوف شغله الحزن [8]. وإن اتسع بالامن استلبته الغرة. وإن جددت له نعمة أخذته العزة [9]. وإن أفاد مالا أطغاه الغنى. وإن عضته فاقة [10] شغله البلاء. وإن أصابته مصیبة فضحه الجزع. وإن أجهده الجزع
[1] أی من لا یترک الشر وما لا ینبغى على اختیار یدعه على اضطرار ولا یحمد بهذا الترک. [2] أی من لم یعط المحتاجین حال کونه قاعدا یقوم عنده الناس ویسألونه یبتلى بان یفتقر إلى سؤال غیره فیقوم بین یدیه ویسأله ولا یعطیه. [3] المنیة: الموت والدنیة: الذلة یعنى أن المدت خیر من الذلة، فالمراد بالقبلیة القبلیة بالشرف وفى النهج " المنیة ولا الدنیة والتعلل ولا التوسل ] وهو أوضح. والتجلد: تکلف الشدة والقوة. والتبلد ضده. [4] زاد فی الروضة [ فإذا کان لک فلا تبطر وإذا کان علیک - إلخ ] ولعله سقط من قلم النساخ. [5] فی النهج [ ولقد علق بنیاط هذا الانسان بضعة هی أعجب ما فیه وذلک القلب ]. [6] سنح له: بدا وظهر. [7] التحفظ: التوقى والتحرز من المضرات. [8] وفى الروضة والنهج [ شغله الحذر ]. [9] الغرة - بالکسر -: الاغترار والغفلة. واستلبته أی سلبته عن رشده ویمکن أن تکون " العزة " بالاهمال والزاى. [10] " أفاد مالا " أی اقتناه. وقوله: عضته أی اشتد علیه الفاقة والفقر. (*)
|