|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۹٦
قعد به الضعف. وإن افرط فی الشبع کظته البطنة [1]، فکل تقصیر به مضر، وکل إفراط له مفسد. أیها الناس من قل ذل. ومن جاد ساد. ومن کثر ماله رأس [2]. ومن کثر حلمه نبل [3]. ومن فکر فی ذات الله تزندق [4]. ومن أکثر من شئ عرف به. ومن کثر مزاحه استخف به. ومن کثر ضحکه ذهبت هیبته. فسد حسب [ من ] لیس له أدب، إن أفضل الفعال صیانة العرض بالمال. لیس من جالس الجاهل بذی معقول. من جالس الجاهل فلیستعد لقیل وقال [5]. لن ینجو من الموت غنی بماله، ولا فقیر لاقلاله. أیها الناس إن للقلوب شواهد تجری الانفس عن مدرجة أهل التفریط [6]. فطنة الفهم للمواعظ مما یدعو النفس إلى الحذر من الخطأ [7]. وللنفوس خواطر للهوى. والعقول تزجر وتنهى [8]. وفی التجارب علم مستأنف. والاعتبار بقود إلى
[1] وفى الروضة والنهج [ وان جهده الجوع قعد به الضعف ]. والکظة - بالکسر -: ما یعترى الانسان عند الامتلاء من الطعام، یقال: کظ الطعام فلانا أی ملاءه حتى لا یطیق التنفس. البطنة - بالکسر -: الامتلاء المفرط من الاکل. [2] رأس بفتح الهمزة أی هو رئیس للقوم ویحتمل أن یکون من رأس یرؤس أی مشى متبخترا أو أکل کثیرا. [3] النبل: الفضل والشرف والنجابة. [4] تزندق أی اتصف بالزندقة. [5] فی اللغة: یستعمل " القول " فی الخیر. " والقال والقیل والقالة " فی الشر. والقول مصدر والقال والقیل اسمان له. والقال الابتداء والقیل الجواب. والاقلال: قلة المال. [6] المدرج والمدرجة: المذهب والمسلک یعنى أن للقلوب شواهد تعرج الانفس عن مسالک أهل التقصیر إلى درجات المقربین. ولعل الصواب [ تعرج الانفس ]. [7] الفطنة: الحذق والفهم وهى مبتدأ وخبره قوله: " مما یدعو " یعنى أن الفطنة هی مما یدعو النفس إلى الحذر من المخاطرات. [8] الخواطر: جمع خاطر: ما یخطر بالقلب والنفس من أمرأ وتدبیر والعقول تزجر و تنهى عنها. (*)
|