تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۹۷   

الرشاد. وکفاک أدبا لنفسک ما تکرهه من غیرک، علیک [1] لاخیک المؤمن مثل الذی لک علیه. لقد خاطر من استغنى برأیه [2]. [ و ] التدبیر قبل العمل یؤمنک من الندم. ومن استقبل وجوه الآراء عرف مواقف الخطاء [3]. ومن أمسک عن الفضول عدلت رأیه العقول [4]. ومن حصر شهوته فقد صان قدره. ومن أمسک لسانه أمنه قومه ونال حاجته [5]. وفی تقلب الاحوال علم جواهر الرجال. والایام توضح لک السرائر الکامنة. ولیس فی البرق الخاطف مستمتع لمن یخوض فی الظلمة [6]. ومن عرف بالحکمة لحظته العیون بالوقار والهیبة. وأشرف الغنى ترک المنى. والصبر جنة من الفاقة. والحرص علامة الفقر. والبخل جلباب المسکنة. والمودة قرابة مستفادة. ووصول معدم خیر من جاف مکثر [7]. والموعظة کهف لمن وعاها. ومن أطلق طرفه کثر أسفه [8]. ومن ضاق خلقه مله أهله.


[1] وفى الروضة [ وعلیک ].
[2] یقال: خاطر بنفسه عرضها للخطر أی أشرف نفسه للهلاک.
[3] أی استشار الناس وأقبل نحو آرائهم ولاحظها واحدا واحدا وتفکر فیها فمن طلب الاراء من وجوهها الصحیحة انکشف له مواقع الخطاء واحترس منه.
[4] أی حکم العقول بعدالة رأیه وصوابه.
[5] أمنه - بالفتح - أی أمن قومه من شره ویحتمل بالمد من باب الافعال أی آمن من شر قومه أوعد قومه أمینا ونال الحاحه التى توهم حصولها فی إطلاق اللسان.
[6] یقال: خطف البرق البصر: استلبه بسرعة وذهب به. والمستمتع: المنتفع والمتلذذ، یعنى لا ینفعک ما یبصر وما یسمع کالبرق الخاطف بل ینبغى أن تواظب وتستضئ دائما بانوار الحکم لتخرجک من ظلمات الجهل ویحتمل أن یکون المراد لا ینفع ما یبصر وما یسمع من الایات والمواعظ مع الانغماس فی ظلمات المعاصی والذنوب.
[7] قد مضى هذه العبارة وبیان ما فیها فی وصیته علیه السلام لابنه الحسین سلام الله علیه ویحتمل أیضا أن یکون المراد أن الفقیر المتودد خیر من الغنى المتجافى. قوله: وعاها أی حفظها وجمعها.
[8] الطرف - بسکون الراء: العین و - بالتحریک -: اللسان أی ومن اطلق عینه ونظره کثر أسفه. وفى الروضة بعد هذا الکلام هکذا [ وقد أوجب الدهر شکره على من نال سؤله وقل ما ینصفک اللسان فی نشر قبیح أو إحسان ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب