تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۹۸   

ومن نال استطال [1] قل ما تصدقک الامنیة. التواضع یکسوک المهابة وفی سعة الاخلاق کنوز الارزاق [2]. من کساه الحیاء ثوبه خفی على الناس عیبه. تحر - القصد من القول فإنه من تحرى القصد خفت علیه المؤن [3]. فی خلاف النفس رشدها من عرف الایام لم یغفل عن الاستعداد. ألا وإن مع کل جرعة شرقا وفی کل اکلة غصصا. لا تنال نعمة إلا بزوال اخرى. لکل ذی رمق قوت. ولکل حبة آکل. وأنت قوت الموت [4]. اعلموا أیها الناس أنه من مشى على وجه الارض فإنه یصیر إلى بطنها. واللیل والنهار یتسارعان فی هدم الاعمار. أیها الناس کفر النعمة لؤم [5]. وصحبة الجاهل شوم. من الکرم لین الکلام. إیاک والخدیعة فإنها من خلق اللئام. لیس کل طالب یصیب. ولا کل غائب یؤوب. لا ترغب فیمن زهد فیک. رب بعید هو أقرب من قریب. سل عن الرفیق قبل الطریق وعن الجار قبل الدار. استر عورة أخیک لما تعلمه فیک [6]. اغتفر زلة صدیقک لیوم


[1] النیل: إصابة الشئ. یقال: نال من عدوه أی بلغ منه مقصوده یعنى من أصاب شیئا من أسباب الشرف کالمال والعلم یتفضل ویترفع غالبا ویمکن أن یکون هذا نظیر قوله: " من جاد ساد " فالمراد أن الجود والکرم غالبا یوجبان الفخر والاستطالة. والامنیة: البغیة وما یتمنى الانسان، یعنى فی الغالب امنیتک کاذبة.
[2] وفى الروضة بعد هذا الکلام کذا [ کم من عاکف على ذنبه فی آخر أیام عمره ].
[3] أی اقصد الوسط العدل من القول وجانب التعدی والافراط والتفریط لیخف علیک المؤونة.
[4] قد مضى هذه الکلمات فی وصایاه علیه السلام أیضا.
[5] اللوم - بالفتح غیر مهموز -: الملامة ومهموزا: ضد الکرم. واللئام: جمع لئیم و - بالضم -: الدنى وقد لؤم الرجل - بالضم - لؤما.
[6] فی الروضة بعد هذه الجملة هکذا [ ألا ومن أسرع فی المسیر أدرکه المقیل، استر عورة أخیک کما یعلمها فیک ]. وفى بعض النسخ [ لما یعلمها ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب