|
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء
المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲٤
تعالى: (وکان وراءهم ملک یأخذ کل سفینة غصبا) فهذه اللفظة یعبر بها عن الامام والخلف معا. فهی ها هنا بمعنى الامام. ویشهد بذلک قوله تعالى: (ومن ورائه جهنم) یعنی من قدامه وبین یدیه. وقال الشاعر: لیس على طول الحیاة ندم * ومن وراء المرء ما لا یعلم وقال الآخر: الیس ورائی ان تراخت منیتی * لزوم العصى تحنى علیها الاصابع ولا شبهة فی أن المراد بجمیع ذلک: القدام. وقال بعض أهل العربیة إنما صلح ان یعبر بالوراء عن الامام إذا کان الشئ المخبر عنه بالوراء یعلم انه لابد من بلوغه ثم یسبقه ویخلفه. فتقول العرب: البرد وراءک وهو یعنی قدامک، لانه قد علم أنه لابد من ان یبلغ البرد ثم یسبق. ووجه آخر: وهو أنه یجوز ان یرید ان ملکا ظالما کان خلفهم وفی طریقهم عند رجوعهم على وجه لا انفکاک لهم منه ولا طریق لهم إلا المرور به، فخرق السفینة حتى لا یأخذها إذا عادوا علیه. ویمکن ان یکون وراءهم على وجه الاتباع والطلب والله اعلم بمراده. تنزیه موسى عن تبرئته بهتک عورته: (مسألة): فإن قیل: فما معنى قوله تعالى: (یا أیها الذین آمنوا لا تکونوا کالذین آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وکان عند الله وجیها) [1] أو لیس قد روی فی الآثار ان بنی اسرائیل رموه (ع) بأنه أدر وبأنه ابرص، وأنه (ع) القى ثیابه على صخرة لیغتسل، فأمر الله تعالى تلک الصخرة بأن تسیر فسارت وبقی موسى (ع) مجردا یدور على محافل بنی اسرائیل حتى رأوه وعلموا انه لا عاهة به.
[1] الاحزاب 69 (*)
|