تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء    المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸۱   

وقال ذو الرمة: وابیض موشى القمیص نصبته * على خصر مقلاة سفیه جدیلها فسمى اضطراب زمامها سفها، لان السفه فی الاصل هو الطیش وسرعة الاضطراب والحرکة، وانما وصف ناقته بالذکاء والنشاط. والوجه الثالث: ان یکون المعنى انه تعالى لا یقطع عنکم خیره ونائله حتى تملوا من سؤاله، ففعلهم ملل على الحقیقة، وسمی فعله تعالى مللا ولیس على الحقیقة. وکذلک للازدواج والتشاکل فی الصورة، وان کان المعنى مختلفا. ومثله قوله تعالى (فمن اعتدى علیکم فاعتدوا علیه بمثل ما اعتدى علیکم) [1] (وجزاء سیئة سیئة مثلها) [2]. ومثله قول الشاعر: الا لا یجهلن احد علینا * فنجهل فوق جهل الجاهلینا وانما اراد المجازاة على الجهل، لان العاقل لا یفخر بالجهل ولا یتمدح به. واعلم ان لهذه الاخبار والمضافة إلى النبی صلى الله علیه وآله مما یقتضی ظاهرها تشبیها لله تعالى بخلقه أو جورا له فی حکمه أو ابطالا لاصل عقلی، نظائر کثیرة، وان کانت لا تجری فی الشهرة مجرى ما ذکرناه، ومتى تقصینا الکلام على جمیع ذلک طال الکتاب جدا وخرج عن الغرض المقصود به، لا بأشرطنا ان لا نتکلم ولا نتأول فیما یضاف إلى الانبیاء علیهم السلام من المعاصی إلا على آیة من الکتاب، أو خبر معلوم أو مشهور یجری فی شهرته مجرى المعلوم وفیما ذکرناه بلاغ وکفایة. نحن نبتدئ بالکلام على ما یضاف إلى الائمة علیهم السلام مما ظن ظانون انه قبیح ونرتب ذلک کما رتبناه فی الانبیاء علیهم السلام، ومن الله نستمد حسن المعونة والتوفیق.


[1] البقرة 194
[2] الشورى 40 (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست