تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء    المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱٣   

وکان له مذهبا، ففعله له واعتقاده إیاه هو الحجة فیه، وأکبر البرهان على صحته لقیام الادلة على أنه علیه السلام لا یزل ولا یغلط ولا یحتاج إلى بیان وجوه زایدة على ما ذکرناه إلا على سبیل الاستظهار والتقریر على الخصوم وتسهیل طریق الحجة علیهم. فأما بیع أمهات الاولاد فلم یسر فیهن إلا بنص الکتاب وظاهره، قال الله تعالى: (والذین هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملکت ایمانهم فانهم غیر ملومین فمن ابتغى وراء ذلک فأولئک هم العادون) [1] ولا شبهة فی أن أم الولد یطؤها سیدها بملک الیمین، لانها لیست زوجة ولا هو عاد فی وطئها إلى ما لا یحل، وإذا کانت مملوکة مسترقة بطل ما یدعونه من أن ولدها اعتقها، ویبین ذلک أیضا أنه لا خلاف فی أن لسیدها أن یعتقها. ولو کان الولد قد أعتقها لما صح ذلک، لان عتق المعتق محال. وهذه الجملة توضح عن بطلان ما یروونه من أن ولدها أعتقها، ثم یقال لهم الیس هذا الخبر لم یقتض أن لها جمیع أحکام المعتقات، لانه لو اقتضى ذلک لما جاز أن یعتقها السید، ولا أن یطأها إلا بعقد، وانما اقتضى بعض أحکام المعتقات. فلابد من مزیل فیقال لهم: فما انکرتم من أن مخالفکم یمکنه أن یستعمله أیضا على سبیل التخصیص کما استعملتموه، فنقول انه لو أراد بیعها لم یجز إلا فی دین، وعند ضرورة، وعند موت الولد. فکأنها یجری مجرى المعتقات فیما لا یجوز بیعها فیه، وان لم یجز من کل وجه کما أجریتموها مجراهن فی وجه دون آخر. فأما قطع السارق من الاصابع فهو الحق الواضح الجلی، لان الله تعالى قال (والسارق والسارقة فاقطعوا أیدیهما) [2] واسم الید یقع على جملة هذا العضو إلى المنکب، ویقع علیه أیضا إلى المرافق والى الزند والى


[1] المعارج 29 - 31
[2] المائدة 38 (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست