|
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء
المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲۱
أبو محمد الحسن بن على علیهما السلام الوجه فی مسالمة الحسن لمعاویة. (مسألة:) فإن قال قائل: ما العذر له فی خلع نفسه من الامامة وتسلیمها إلى معاویة مع ظهور فجوره وبعده عن أسباب الامامة وتعریه من صفات مستحقها، ثم فی بیعته وأخذ عطائه وصلاته واظهار موالاته والقول بإمامته، هذا مع وفور انصاره واجتماع أصحابه ومتابعیه من کان یبذل عنه دمه وماله، حتى سموه مذل المؤمنین وعاتبوه فی وجهه علیه السلام ؟ (الجواب): قلنا قد ثبت انه علیه السلام الامام المعصوم المؤید الموفق بالحجج الظاهرة والادلة القاهرة، فلابد من التسلیم لجمیع أفعاله وحملها على الصحة، وإن کان فیها ما لا یعرف وجهه على التفصیل، أو کان له ظاهر ربما نفرت النفوس عنه وقد مضى تلخیص هذه الجملة وتقریرها فی مواضع من کتابنا هذا. وبعد، فإن الذی جرى منه علیه السلام کان السبب فیه ظاهرا والحامل علیه بیا جلیا لان المجتمعین له من الاصحاب وان کانوا کثیری العدد وقد کانت قلوب أکثرهم دغلة غیر صافیة، وقد کانوا صبوا إلى دنیا معاویة وامراحه من أحب فی الاموال من غیر مراقبة ولا مساترة، فأظهروا له (علیه السلام) النصرة وحملوه على المحاربة والاستعداد لها طمعا فی أن یورطوه ویسلموه،
|